تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عن العدالة . منها : قوله عليه السلام في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور : « ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار » « 1 » . ومنها : قوله عليه السلام فيها : « والدلالة على ذلك كلَّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه » « 2 » . ومنها : مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال عليه السلام : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 3 » . ولا يضرّها الإرسال ؛ إذ المرسل هو يونس من كبار علماء الصحابة ، وهو يعرف ب « الثقة » ويميّزه عن غيره ، ولم يوصف بالرواية عن الضعفاء ، بل حكي عن العلامة شيخ الشريعة الأصفهاني : أنّ يونس يروي عن ستّين رجلًا كلَّهم ثقات » . « 4 » وفي التعبير عن بعض رجاله إشعار بتعدّد رواية يونس عنه ، وهذا كاشف عن ثبوت وثاقته عند يونس . ثمّ إنّ الراوي عن يونس محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، وهو ثقة على الأقوى ، فقد مدحه مثل : الفضل بن شاذان ، فلا عبرة بتضعيف ابن الوليد له وإن تبعه الصدوق والشيخ . فإنّ تضعيفه معارض بتوثيق من تقدّم على ابن الوليد كالفضل ، ومن تأخّر عنه كالكشي وابن نوح والنجاشي . مع أنّ رواية علي بن إبراهيم عنه تدلّ على ثبوت وثاقته عند عليّ . مضافاً إلى أنّ هذه المرسلة مشهورة بين الأصحاب ،
هامش
« 1 » مرّ تخريجه في ص 295 . « 2 » مرّ تخريجه في ص 295 . « 3 » مرّ تخريجه في ص 300 . « 4 » انظر دروس في فقه الشيعة ، ج 1 ، ص 160 .