تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فقال عليه السلام : لا بأس ، إذا كان لا يعرف بفسق » « 1 » . وخبر علقمة : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل الستر والعدالة » « 2 » . فلا سبيل للمعارضة في حقّهما ؛ لضعف في سنديهما ، وفي دلالتيهما من جهة الشكّ في إطلاق الفسق والذنب بحيث يعمّ الصغيرة . فإنّهما واردان مورداً آخر ، فلا نظر لهما من هذه الجهة ؛ ولاحتمال انصراف الفسق والذنب إلى الكبيرة ؛ إذ لا يطلق الفسق أو الذنب على الصغيرة إلا بالتوصيف بالصغر ، فيقال : ذنب صغير . نعم ، الإصرار على الصغيرة داخل في الكبيرة بحكم النصّ كما سيأتي . إذن الاجتناب عن الإصرار عليها داخل في الاجتناب عن الكبائر .

هل المروءة معتبرة في العدل ؟

إنّ من الأصحاب من قد اعتبر المروءة في العدل ومنهم من لم يعتبر . والذي ينبغي أن يقال : إنّ للمروءة في لسان الأخبار وكلمات الفقهاء إطلاقات . منها : قول أبي عبد الله عليه السلام : « المروءة مروءتان : مروءة الحضر ومروءة السفر ، فأمّا مروءة الحضر فتلاوة القرآن ، وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في الفقه ، وأمّا مروءة السفر فبذل الزاد ، والمزاح في غير ما يسخط الله ، وقلَّة الخلاف على من صحبك ، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم » « 3 » . ويقصد من المروءة في هذا الحديث صنف من محاسن الآداب التي تتعلَّق بالمرء باعتبار نفسه ، وباعتبار عشرته مع غيره .
هامش
« 1 » مرّ تخريجه في ص 300 . « 2 » مرّ تخريجه في ص 300 . « 3 » وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 436 ، الباب 49 من أبواب آداب السفر ، ح 12 ، مع اختلاف يسير ؛ معاني الأخبار ، ص 258 ، ح 8 .
الإجتهاد والتقليد — صفحة 311 | السيد رضا الصدر / السيد باقر خسروشاهي