تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
سادسها : ما ورد في اعتبار شهادة القابلة . سابعها : خبر ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال عليه السلام : « اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لمعة من ظهرك لم يصبها الماء ، فقال عليه السلام : ما كان عليك لو سكتّ ، ثمّ مسح تلك اللمعة بيده » « 1 » . فإنّ مسح الإمام لتلك اللمعة وحكاية الإمام عنه دليلان على جواز الاعتماد على قول من لا يعرف بقرينة قوله عليه السلام : « فقيل له » الظاهر في ذلك . ثامنها : اعتماد أبي الحسن موسى عليه السلام في سجن الفضل بن ربيع على قول الغلام عند إخباره بدخول الوقت ، وقد حكاه الفضل : فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث حدثاً . إلى أن قال : فلست أدري متى يقول الغلام : إنّ الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر « 2 » . ويمكن أن تجعل أماريّة يد المسلم على التذكية من هذا الباب ، وكذا أماريّة سوق المسلم ، فهما داخلان في الإخبار الفعلي ، وكذا أماريّة اليد على الملكيّة عند عدم معرفة المالك ، فإنّ عليها سيرة العقلاء أيضاً . وأمّا إمضاء الشارع للصنف الثاني فما سيأتي من النصوص الدالَّة على ترتيب الآثار على قول الثقة عند إخباره ببعض الموضوعات ، وكذا ما يدلّ على اعتبار البيّنة في باب المرافعات ، ولثبوت موضوعات خاصّة عند الحاكم ، إمضاء لهذا الصنف أيضاً . ثمّ إنّ في بيان الفرق بين الصنفين يمكن أن يقال : بأنّ الصنف الذي لم يعتبر في التصديق بها وثاقة المخبر أو تعدّده ؛ إنّما هو من جهة كثرة ابتلاء الناس بها ، ولصعوبة معرفة حال المخبر فيها ، بل قد يكون غير ممكن في بعض الأحوال بحسب العادة ، وقد يوجب التفحّص عن حال المخبر فوق المقصود ، بخلاف
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 259 260 ، الباب 41 من أبواب الجنابة ، ح 1 ، مع اختلاف يسير في اللفظ ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 45 ، ح 15 . « 2 » عيون أخبار الرضا ، ج 1 ، ص 107 .