تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الأُمور العاديّة .

الحجّة الثامنة : إجماع صحابة الرسولُ

. قال الشهيد الثاني ( قده ) في المسالك في شرح قول المصنّف : « وهل يجوز العدول إلى المفضول ؟ فيه تردّد ، والوجه الجواز » « 1 » . قال الشهيد : لاشتراك الجميع في الأهليّة ، ولما اشتهر من أنّ الصحابة كانوا يفتون مع اشتهارهم بالاختلاف في الأفضليّة ، ومع تكرّر الإفتاء لم ينكر عليهم أحد من الصحابة ، فيكون إجماعاً منهم على جواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل . « 2 »

الحجّة التاسعة : الإطلاق الأحوالي في إرجاعات المعصومين « إلى فضلاء صحابتهم حاكم

بجواز الرجوع إلى ذلك الشخص ، سواء أكان غيره أفضل منه أم لا . وسواء أكان مختلفاً معه في الفتوى أم لا . قال في المستمسك : إنّ الإرجاع على نحو الخصوص كالإرجاع إلى نحو العموم إنّما يقتضي الحجّيّة في الجملة ، ولا يشمل صورة الاختلاف ، وإلا تعارض مع ما دلّ على الإرجاع إلى غيره بالخصوص . « 3 » أقول : قد عرفت أنّ الإرجاعات الواردة من المعصومين « سواء أكانت على نحو العموم ، أو على نحو الخصوص إنّما تفيد الحجّيّة الإرشاديّة ؛ ولا تعارض في جعل حجج إرشاديّة متعدّدة بعنوان عامّ أو بعنوان خاصّ ؛ لأنّ من لوازم الحجّة الإرشاديّة تخيير من له الحجّة في الرجوع إلى أي الحجج ، وهذا التوهّم نشأ من قياس حجّيّة الفتوى بحجّيّة خبر الثقة .
هامش
« 1 » مسالك الإفهام ، ج 2 ، ص 353 . « 2 » ذكرى الشيعة ، ص 2 ، سطر 18 . « 3 » المستمسك ، ج 1 ، ص 28 .