الباب قوله عليه السلام : « العمري وابنه ثقتان » إلخ . فاحتمال أفضليّة الأب قوي جدّاً .
الحجّة الرابعة : عموم التعليلات الواردة في النصوص
عند الإرجاعات العموميّة العامّة ، أو الخاصّة بالنسبة إلى فضلاء صحابتهم كقوله عليه السلام : « فإنّه الثقة المأمون » وقوله عليه السلام : « فإنّه سمع أبي وكان عنده مرضيّاً وجيهاً » وقوله عليه السلام : « فإنّهم حجّتي عليكم » .
الحجّة الخامسة : ديدن الأئمّة المعصومين « كان إرجاع الشيعة في كلّ ناحية إلى الفقيه الذي كان قريباً منهم
، ويشهد لذلك كلام علي بن أسباط : « وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك » .
فالإمام الهادي عليه السلام أرجع أهل الري إلى عبد العظيم الحسني ، والإمام الصادق عليه السلام أرجع شعيب العقرقوفي إلى الأسدي يعني أبا بصير ، وأرجع ابن أبي يعفور إلى محمّد بن مسلم الثقفي ، وأرجع يونس بن يعقوب إلى الحارث بن المغيرة . وأرجعوا « آخرين إلى فقهاء آخرين .
والمستفاد من جميع ذلك كفاية الوصول إلى رتبة الفقاهة في المرجع ، وعدم اشتراط وصف الأفضليّة عندهم « فيه ، وإلا لكان ديدنهم « إرجاع الشيعة في كلّ عصر إلى الأوحدي من صحابتهم الذي هو أفضلهم .
الحجّة السادسة : سيرة المتشرّعة الإماميّة منذ عصر المعصومين إلى زمان الشيخ الأنصاري
. فإنّها جارية على أخذ المستفتين الفتيا من الفقيه الذي يقرب إليهم بحسب المكان عند احتمال أفضليّة فقيه آخر الذي يسكن بعيداً عنهم ، والشاهد على ذلك قول علي ابن أسباط .
وأمّا احتمال عدم علمهم بالاختلاف في الفتوى في جميع المسائل ، أو عدم علمهم بالتفاضل بين الفقهاء ، فالاطمئنان على خلافه ، وقد مرّ إثباته .
وأورد على الاحتجاج بها في الكفاية بأنّ :
دعوى السيرة على الأخذ بفتوى أحد المتخالفين في الفتوى من دون فحص عن أعلميّته ،