فيه العلة متأخرة وقيل بالعكس النوع الثالث عشر انه يقدم ما ذكره فيه معارضة على ما لم يذكر كقوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها على الدال على تحريم الزيارة مطلقا النوع الرابع عشر انه يقدم المقرون بالتهديد على ما لم يقرن به النوع الخامس عشر ان يقدم المقرون بالتأكيد على ما لم يقرن به النوع السادس عشر انه يقدم ما كان مقصودا به البيان على ما لم يقصد به النوع السابع عشر انه يقدم مفهوم الموافقة على مفهوم المخالفة وقيل بالعكس ولا يرجح أحدهما على الآخر والأول أولى النوع الثامن عشر انه يقدم النهي على الأمر النوع التاسع عشر انه يقدم النهي على الإباحة النوع العشرون انه يقدم الأمر على الإباحة النوع الحادي والعشرون انه يقدم الأقل احتمالا على الأكثر احتمالا النوع الثاني والعشرون انه يقدم المجاز على المشترك النوع الثالث والعشرون انه يقدم الأشهر في الشرع أو اللغة أو العرف على غير الأشهر فيها النوع الرابع والعشرون انه يقدم ما يدل بالاقتضاء على ما يدل بالإشارة وعلى ما يدل بالإيماء وعلى ما يدل بالمفهوم موافقة ومخالفة النوع الخامس والعشرون انه يقدم ما يتضمن تخصيص العام على ما يتضمن تأويل الخاص لأنه أكثر النوع السادس والعشرون انه يقدم المقيد على المطلق النوع السابع والعشرون انه يقدم ما كان صيغة عمومه بالشرط الصريح على ما كان صيغة عمومه بكونه نكرة في سياق النفي أو جمعا معرفا أو مضافا ونحوهما النوع الثامن والعشرون انه يقدم الجمع المحلى والاسم الموصول على اسم الجنس المعرف باللام لكثرة استعماله في المعهود فتصير دلالته أضعف على خلاف معروف في هذا وفي الذي قبله
واما المرجحات باعتبار المدلول فهي أنواع النوع الأول انه يقدم ما كان مقررا لحكم الأصل والبراءة على ما كان ناقلا وقيل بالعكس واليه ذهب الجمهور واختار الأول الفخر الرازي والبيضاوي والحق ما ذهب إليه الجمهور النوع الثاني ان يكون أحدهما
أقرب إلى الاحتياط فإنه أرجح النوع الثالث انه يقدم المثبت على المنفي نقله إمام الحرمين عن جمهور الفقهاء لان مع المثبت زيادة علم وقيل يقدم النافي وقيل هما سواء واختاره مني المستصفى النوع الرابع انه يقدم ما يفيد سقوط الحد على ما يفيد لزومه النوع الخامس انه يقدم ما كان حكمه أخف على ما كان حكمه أغلظ وقيل بالعكس النوع السادس انه يقدم ما لا تعم به البلوى على ما تعم به النوع السابع ان يكون أحدهما موجبا لحكمين والآخر موجبا لحكم واحد فإنه يقدم الموجب لحكمين لاشتماله على زيادة لم ينقلها الآخر النوع الثامن انه يقدم الحكم الوضعي على الحكم التكليفي لان الوضعي لا يتوقف على ما يتوقف عليه التكليفي من أهلية المكلف وقيل بالعكس لأن التكليفي أكثر مثوبة وهي مقصودة للشارع النوع التاسع أنه يقدم ما فيه تأسيس على ما فيه تأكيد واعلم أن المرجع في مثل هذه الترجيحات هو نظر المجتهد المطلق فيقدم ما كان عنده أرجح على غيره إذا تعارضت
واما المرجحات بحسب الأمور الخارجة فهي أنواع النوع الأول انه يقدم ما عضده دليل آخر على ما لم يعضده دليل آخر النوع الثاني ان يكون أحدهما قولا والآخر فعلا فيقدم القول لان له صيغة والفعل لا صيغة له النوع الثالث انه يقدم ما كان فيه التصريح بالحكم على ما لم يكن كذلك كضرب الأمثال ونحوها فإنها ترجح العبارة على الإشارة النوع الرابع انه يقدم ما عمل عليه أكثر السلف على ما ليس كذلك لأن الأكثر أولى بإصابة الحق وفيه نظر لأنه لا حجة في قول الأكثر ولا في عملهم فقد يكون الحق في كثير من المسائل مع الأقل ولهذا مدح الله القلة في
إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول — صفحة 279
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٩