تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
تحرزه عن الكذب أكثر وقيل لا تقدم النوع الثالث والثلاثون انها تقدم رواية من ذكر سبب الحديث على من لم يذكر سببه النوع الرابع والثلاثون انها تقدم رواية من لم يختلف الرواة عليه على من اختلفوا عليه النوع الخامس والثلاثون ان يكون أحدهما أحسن استيفاء للحديث من الآخر فإنها ترجح روايته النوع السادس والثلاثون انها تقدم رواية من سمع شفاها على من سمع من وراء حجاب النوع السابع والثلاثون ان يكون أحد الخبرين بلفظ حدثنا أو أخبرنا فإنه أرجح من لفظ أنبأنا ونحوه قيل ويرجح لفظ حدثنا على لفظ أخبرنا النوع الثامن والثلاثون انها تقدم رواية من سمع من لفظ الشيخ على رواية من سمع بالقراءة عليه النوع التاسع والثلاثون انها تقدم رواية من روى بالسماع على رواية من روى بالإجازة النوع الأربعون انها تقدم رواية من روى المسند على رواية من روى المرسل النوع الحادي والأربعون انها تقدم الأحاديث التي في الصحيحين على الأحاديث الخارجة عنهما النوع الثاني والأربعون انها تقدم رواية من لم ينكر عليه على رواية من أنكر عليه واعلم أن وجوه الترجيح كثيرة وحاصلها ان ما كان أكثر إفادة للظن فهو راجح فإن وقع التعارض في بعض هذه المرجحات فعلى المجتهد ان يرجح بين ما تعارض منها واما المرجحات باعتبار المتن فهي أنواع النوع الأول ان يقدم الخاص على العام كذا قيل ولا يخفاك ان تقديم الخاص على العام بمعنى العمل به فيما تناوله والعمل بالعام فيما بقي ليس من باب الترجيح بل من باب الجمع وهو مقدم على الترجيح النوع الثاني انه يقدم الأفصح على الفصيح لان الظن بأنه لفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقوى وقيل لا يرجح بهذا لأن البليغ يتكلم بالأفصح والفصيح النوع الثالث انه يقدم العام الذي لم يخصص على العام الذي قد خصص كذا نقله إمام الحرمين عن المحققين وجزم به سليم الرازي وعللوا ذلك بأن دخول التخصيص يضعف اللفظ ويصير به مجازا قال الفخر الرازي لأن الذي قد خصص قد أزيل عن تمام مسماه واعترض على ذلك الصفي الهندي بأن المخصص راجح من حيث كونه خاصا بالنسبة إلى العام الذي لم يخصص لان المخصوص قد قلت افراده حتى قارب النص إذ كل عام لا بد ان يكون نصا في أقل متناولاته النوع الرابع انه يقدم العام الذي لم يرد على سبب على العام الوارد على سبب كذا قال إمام الحرمين في البرهان والكيا الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في اللمع وسليم الرازي في التقريب والرازي في المحصول قالوا لأن الوارد على غير سبب متفق على عمومه والوارد على سبب مختلف في عمومه قال الصفي الهندي ومن المعلوم أن هذا الترجيح إنما يتأتى بالنسبة إلى ذلك السبب واما بالنسبة إلى سائر الافراد المندرجة تحت العامين فلا انتهى وفيه نظر لأن الخلاف في عموم الوارد على سبب هو كائن في سائر الافراد النوع الخامس انها تقدم الحقيقة على المجاز لتبادرها إلى الذهن هذا إذا لم يغلب المجاز النوع السادس انه يقدم المجاز الذي هو أشبه بالحقيقة على المجاز الذي لم يكن كذلك النوع السابع انه يقدم ما كان حقيقة شرعية أو عرفية على ما كان حقيقة لغوية قال في المحصول وهذا ظهر في اللفظ الذي قد صار شرعيا لا فيما لم يكن كذلك كذا قال ولا يخفى ان الكلام فيما صار شرعيا لا فيما لا يثبت كونه شرعيا فإنه خارج عن هذا النوع الثامن انه يقدم ما كان مستغنيا عن الإضمار في دلالته على ما هو مفتقر إليه النوع التاسع انه يقدم الدال على المراد من وجهين على ما كان دالا على المراد من وجه واحد النوع العاشر انه يقدم ما دل على المراد بغير واسطة على ما دل عليه بواسطة النوع الحادي عشر انه يقدم ما كان فيه الإيماء إلى علة الحكم على ما لم يكن كذلك لأن دلالة المعلل أوضح من دلالة ما لم يكن معللا النوع الثاني عشر انه يقدم ما ذكرت فيه العلة متقدمة على ما ذكر