وجند الحجاز لغايات غزو بلاد المغرب المفتوحة أمامه . ويبدو بأن المحن ، واليقين
سيصقلا جيش الإمام المهدي حيث تصف الأحاديث ذلك الجيش بأنه متماسك ،
ومؤمن ، ومتعاضد ، وكأن أفراده أولاد رجل واحد ، وأن الله سيذهب عنهم
الشحناء والتباغض من قلوبهم ، فيسيرون من عكاء إلى رومية ، ويسخر الله لهم
الريح كما سخرها لسليمان .
وتؤكد الأحاديث النبوية بأن هذا الجيش سيفتح بلاد الغرب حتى يأتون مدينة
يقال لها قاطع على البحر الأخضر المحدق بالدنيا ليس خلفه إلا أمر الله . ( راجع
الحديث رقم 128 ) ، وتركز الأحاديث على فتح القسطنطينية خاصة ، ( راجع
الحديث رقم 414 و 408 ) ، ويفتح الصين أيضا وجبال الديلم ( الحديث رقم
663 ) ، ولا يمر بحصن إلا فتحه . ( الحديث 661 رقم ) .
ولا تتوقف معارك الإمام المهدي
حتى يملك مشارق الأرض ومغاربها
وتؤكد الأحاديث النبوية أن الإمام المهدي سيحمل سيفه ، ولن يرميه حتى
يملك العرب ، ( الحديث رقم 68 ) ، ويملك مشارق الأرض ومغاربها : ( يفتح له ما
بين المشرق والمغرب ) ( الحديث رقم 127 ) ، ( يفتح الله على يديه مشارق الأرض
ومغاربها ) ، ( الحديث رقم 155 ) ويبلغ المغرب والمشرق ، ( الحديث رقم 158 ) ،
ولا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول لا إله إلا الله ، ( الحديث رقم 309 ) ،
ويحكم بين أهل المشرق والمغرب ، ( الحديث رقم 361 ) ، ويشمل ملك المهدي
العالم كله ، ( الحديث رقم 858 ) ، ويفتح الله له شرق الأرض وغربها ، ( الحديث
رقم 959 ) .
نزول المسيح إلى الأرض
لا خلاف بين اثنين من المسلمين على حتمية نزول السيد المسيح ، وحتمية
صلاته خلف الإمام المهدي ، وحتمية تأمر الإمام المهدي عليه ، وعلى كونه أحد
وأبرز وزراء الإمام المهدي ، لكننا لا نعرف على وجه الجزم واليقين بأي مرحلة
من المراحل سينزل السيد المسيح ، ويصلي خلف الإمام المهدي ، ويباشر مهام .