ضد الإمام المهدي ، ( راجع الحديث رقم 215 و 216 و 217 ) . وأن القوات
المتحالفة ستحصل على موضع قدم لها في أكثر من موقع ، وتشتبك مع المسلمين
في أكثر من جهة ، ربما طمعا بإجبار الجيش الإسلامي على تشتيت قواه ، ويبدو
أيضا بأن القوات المتحالفة قد جندت جيشا عظيما لم ير الشرق في تاريخه له مثيلا
فقد روي عن النبي قوله . . . ثم يأتيكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثني عشر
ألفا . ( الحديث رقم 223 والحديث رقم 226 ) ، ويبدو أن قوات التحالف ستكون
مصممة على هزيمة الإمام المهدي وجنوده ، لأن الأوامر المعطاة لقيادة تلك
القوات بالقيام بحرق المراكب والسفن بعد رسوها في ساحل الشام ليشعر الجيش
المتحالف أنه يقاتل دفاعا عن نفسه ويضطر إلى الثبات والاستبسال في القتال .
( راجع الحديث رقم 236 ) ، وينجح الغزاة ويستولون بالفعل على أكثر بلاد الشام
برها وبحرها ، ويخربون بيت المقدس ولا يبقى من بلاد الشام بأيدي المسلمين إلا
دمشق والمقسق وهو جبل بأرض الشام ، ويبدو أن الإمام المهدي يطلب من عماله
على بقية الولايات الإسلامية إمداده ، وأن هذه الإمدادات ستبدأ بالوصول ، فيصل
من اليمن 70 ألف مقاتل ، ويحاول الإمام المهدي أن يجمع الجزء الأكبر من قواته
بالشام بعد أن تيقن من أن القوة الضاربة لقوات التحالف في الشام ، ويبدو أن
المهدي ستكون قيادته الميدانية في أنطاكية ، وهنالك ستنشب معركة كبرى بين
الطرفين يستشهد فيها ثلاثون ألف مسلم منهم سبعون أميرا من أولياء الله ، ويتدفق
الدم بغزارة من الطرفين حتى تخوض الخيل بالدم . ( راجع الحديث رقم 235 ) ،
ويصب الله غضبه على الروم فيهزمون هزيمة ساحقة ، ويبدو أن هذه المعركة
وذيولها ستقصم ظهر الروم وحلفائهم لأنهم عندما قرروا غزو البلاد الإسلامية
جندوا كافة طاقاتهم ، ورجالهم القادرين على حمل السلاح ، وتركوا بلادهم
مفتوحة .
وقد خسر الروم بهذه الملاحم قرابة ستمائة ألف مقاتل عدا الجرحى
والمفقودين ، ويبدو أن الإمام المهدي سيعرف حقيقة الوضع العسكري في بلاد
الغرب بدليل أنه وبعيد هذه الملاحم بقليل ، يجهز ألف وخمسمائة مركب ، لتحمل
جيشه المؤلف من أربعة أجناد وهم جند المشرق ، وجند المغرب ، وجند الشام ، .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 290
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٩٠