وساموهم فيه سوء العذاب ! ! !
الإمام الحسن العسكري يعلل ذلك
علل الإمام الحسن العسكري أسباب نقمة مؤسسي وقادة دولة الخلافة
التاريخية على آل محمد ، وحرمانهم من تكوين دولة خاصة بهم ، ويسوق الإمام العسكري الأمويين والعباسيين كمثال متاح على ذلك فيقول وبالحرف : ( قد وضع
بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلتين : 1 - أحدهما أنهم كانوا يعلمون أنه
ليس لهم في الخلافة حق ، فيخافون من ادعائنا إياها وتستقر في مركزها ، 2 -
وثانيهما أنهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة والظلمة
على يد القائم منا ، وكانوا لا يشكون أنهم من الجبابرة والظلمة ، فسعوا في قتل
أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، طمعا منهم في الوصول إلى منع تولد القائم أو قتله ،
فأبى الله أن يكشف أمره لواحد منهم إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) . ( راجع
الحديث رقم 1262 ج 4 والمراجع المدونة تحته ) . وتحليل وتعليل الإمام العسكري من القوة والوضوح والاقناع بحيث أنه لا يحتاج إلى بيان .
مبررات تقدم الجميع على آل محمد
وقيام دول الجميع إلا دولة آل محمد ! !
1 - ورث الخليفة الأول ملك النبوة ، وكون دولة فعلية لنفسه ولرهطه بني
تيم بحجة أنه صاحب النبي ، ووالد زوجته ، وأنه من قريش عشيرة النبي ولما قال
له الإمام علي ، بأنه وأهل البيت أولى برسول الله حيا وميتا ، والرسول مثل شجرة ،
عترته أهل بيته فروعها وأغصانها ، وقريش ظلالها ، وأشار الإمام إلى الأحاديث
النبوية التي صدعت بخلافته للنبي وبالترتيب الإلهي لعصر ما بعد النبوة . قال
الخليفة الأول بأن الخلافة شأن خاص بالمسلمين وأن المسلمين قد اختاروه
بالشورى ، وأجمعوا عليه ، وما ذكره الرسول في غدير خم ومناسبات متعددة حول
ولاية الإمام علي من بعده ومكانة أهل بيت النبوة ، وآل محمد ، ليست ملزمة ،
لأنها صادرة من الرسول كبشر وليست وحيا إلهيا ! ! وأن الخلافة مرهونة بشورى .