الشعوب إلى عبيد أو رقيق وسلبوا منهم روح المقاومة ، وأسكنوا بلا شعورهم
الرعب والخوف والقلق ، فصار الأفراد أدوات ، مجرد أدوات بيد الأنظمة الظالمة ،
يتبنون تماما ما يتبناه المجرمون الظالمون ، يحاربون إذا حارب الظالمون ،
ويسالمون إذا سالم الظالمون ، يتكلمون إذا أمروا بالكلام ويصمتون إن أمروا
بالصمت ! !
مواجهة المهدي لأئمة الضلالة
قدر محتوم لا مفر منه
رأينا أن الإمام المهدي مكلف إلهيا بتحقيق غايات كبرى لا بد من تحقيقها
ومن هذه الغايات تطهير الأرض من أعداء الله ، والظالمون هم أشرس وأقذر أعداء
الله ، ومن مهام المهدي أن يملأ الأرض بالعدل والقسط كما ملأها الظالمون
المجرمون بالظلم والعدوان والجور ، وتلك غايات لا يمكن تحقيقها دون القضاء
التام على الظالمين ، وقصمهم وبمنتهى العنف والقسوة ، أئمة الضلالة يرفضون
التخلي عن الحكم طوعا ، ويرفضون رفع فقههم الفاسد من واقع الحياة ،
ويرفضون أن يعطوا الحرية للشعوب لتختار ما تريد ، وهم يلوحون بالقوة والقهر
باعتبارهما أساس حكمهم وعماد وجودهم ، وهم يقبلون بالقوة كحكم فصل بينهم
وبين الإمام المهدي ، الذي لا يخفي أهدافه ، المتمثلة بالقضاء على حكم الظالمين
وتأديبهم ، ومحاكمتهم على جرائمهم ، وتحرير البشرية من سطوتهم . والمهدي لن
يتراجع عن تحقيق أهدافه ، لأنه ملزم إلهيا بتحقيقها . وأئمة الضلالة لن يتراجعوا
عن مواقفهم المتزمتة ، فمعنى ذلك كله حدوث ووقوع المواجهة ، ونشوب حرب
ضروس تطعن فيها الكلى ، وتقطع فيها الرقاب . حرب حقيقية بين المهدي وجند
الله من جهة ، وبين أئمة الضلالة في العالم ومن والاهم رغبة أو رهبة من جهة
أخرى .
طبيعة ومصادر العقيدة القتالية للمهدي وأعوانه
الإمام المهدي يمثل قمة الوعي البشري ، فهو إمام زمانه المؤهل والمعد
إعدادا إلهيا لسيادة العالم كله ، وهو مرجع بذاته ، فما من سؤال على مستوى العالم .