قطع العطاء ، والرهبة من سطوة الخلفاء ، ويكتشفون فساد فقه الهوى وثقافة
التاريخ سيسيرون خلف الإمام المهدي ليعلمهم دينهم من جديد .
أما الذين لا يعتنقون دينا سماويا فسيبهرهم التحول الديني على مستوى
العالم وستدهشهم الآيات والمعجزات التي تظهر على يد المهدي ، والمنجزات
التي يحققها ، عندئذ سيقبلون على دين الله وسيدخلون فيه أفواجا . فلا مشكلة
للمهدي معهم جميعا إنما مشكلته مع أئمة الضلالة الذين ملأوا الأرض ظلما
وجورا وعدوانا .
الإمام المهدي وجها لوجه
مع أئمة الضلالة أو الحكام الظالمين
رأينا أن مشكلة الإمام المهدي ستحل مع أتباع الديانات السماوية الثلاثة وأن
الأكثرية الساحقة منهم ستعتنق الإسلام ، وأن المسلمين سيفهمون أحكام دينهم
الحقيقية ، وسيكتشفون زيف فقه الهوى ، وثقافة التاريخ ، وسيعرفون بالفعل قيمة
أهل بيت النبوة ومكانتهم عند الله ، وربما ندموا على ما فرطوا في جنب الله وكافة
المشاكل التي ستعترض الإمام المهدي سيتولى حلها بالتسديد والتوفيق الإلهيين .
المشكلة العظمى تتمثل بأئمة الضلالة
أو الحكام الظالمين
بينا في الفصول السابقة أن الإمام المهدي لن يظهر قبل أن يرقى الظلمة ، أو
بمعنى آخر قبل أن يحكم الظالمون العالم كله ، ويعمموا فقه الهوى بين الناس ،
فكل ظالم يجمع الظلمة والمنتفعين من ظلمه وينقض على الإقليم الذي يقيمون
فيه ، ثم يستولي على السلطة بالقوة والتغلب والقهر ، ويحكمون سيطرتهم ، ثم
تبدأ بعد ذلك عملية التنافس بين أئمة الضلالة لتوسيع رقعة ممالكهم ، أو نفوذهم
فيشعلون حروبا لا ناقة للشعوب فيها ولا جمل ، ونتيجة لحكم الظالمين ولتعميم
فقه الهوى ، وللتنافس المقيت على توسيع رقعة الملك أو مدى النفوذ تمتلئ
الأرض كلها بالظلم والجور والعدوان وهي ثمرات طبيعية لوجود أئمة الضلالة ،
ولسيادة فقههم الفاسد وأثناء إحكام الظالمين لسيطرتهم ولقبضتهم الحديدية على .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 255
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٥٥