فاكسر ذلك القفل وذلك الصندوق حتى تقتل تحتها ، فإن لم تستطع ، فتدحرج حتى
تقتل تحتها ) . ( راجع الحديث رقم 624 ) . ومثل قوله : ( إذا رأيت أهل خراسان
أصبتم أنتم إثمها ، وأصبنا نحن برها ) . ويبدو أن الإمام بهذا الحديث يخاطب أحدا
أو جماعة من أعداء أهل النبوة . ( راجع الحديث 625 ) . ويبين الإمام بأن القائم
العام لحملة الرايات السود رجل من بني هاشم وعلى مقدمة جيشه رجل من بني
تميم يدعى شعيب بن صالح . ( راجع الحديث رقم 623 ) ، ويقسم الإمام بأن الليل
والنهار لا يذهبان حتى تجئ الرايات السود من قبل خراسان ، ويربطوا خيولهم
بنخلات بيسان والفرات ، ( الحديث رقم 626 ، وراجع الحديث رقم 797 ) . ويبين
الإمام جعفر الصادق ، بأن الرايات السود تخرج من خراسان وعند ظهور المهدي
يبعثون له بالبيعة من العراق . ( راجع الحديث رقم 797 ) .
والأحاديث النبوية تتفق تماما مع الأحاديث التي رواها علماء أهل السنة عن
النبي ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل
بيتي سيلقون بعدي بلاء وتطريدا وتشريدا حتى يأتي قوم من نحو المشرق أصحاب
رايات سود ، يسألون الحق فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون ، فيعطون ما سألوا فلا
يقبلوها حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملأها عدلا كما ملأوها ظلما فمن
أدرك ذلك منكم ، فليأتهم ولو حبوا على الثلج فإنه المهدي . ( راجع الحديث رقم
245 ، وراجع المصادر المدونة تحته ، منها ابن حماد ص 84 ، وابن أبي شيبة
ج 15 ص 235 ح 1973 ، وابن ماجة ج 2 ص 366 ح 4082 ، وأبو داود ،
والحاكم وقرابة أربعين مرجعا من المراجع المعتمدة عند أهل السنة ) . وتحدث
الرسول عن بلاء يلقاه أهل بيته من بعده ، حتى تأتي رايات من المشرق سوداء من
نصرها نصره الله ، ومن خذلها خذله الله . . . ( راجع الحديث رقم 246 ) . ومثله
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي ) . ( الحديث رقم 249 ) ،
ووصف رسول الله حملة الرايات السود بقوله : ( تجئ الرايات السود من قبل
المشرق ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، فمن سمع بهم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ) .
( الحديث رقم 250 ، والحديث رقم 251 و 253 ) . وبين الرسول مثلما بين أئمة
أهل بيت النبوة أن حملة الرايات السود الذين يخرجون لنصرة المهدي هم غير .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 233
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٣٣