أرسل للقضاء على حركة المهدي المنتظر قد خسفت به الأرض ، ولم ينج منه غير
اثنين ، أحدهما بشر أهل الحجاز بالخسف ، والآخر أحاط السفياني علما بنبأ هلاك
الجيش كله ، ويدرك المسلمون ساعتها ، وبعد انتشار خبر هلاك جيش السفياني ،
أن المهدي قد ظهر بالفعل . ( راجع الحديث رقم 810 ج 3 و 809 و 997 و 803
و 658 ، راجع الأحاديث النبوية ذوات الأرقام 324 و 325 و 326 - 329 ) .
وقد أجمعت الأمة على صحة الأحاديث وتواترها وعلى حتمية حدوث
الخسف . والخلاصة أن السفياني يتلازم وجوده مع ظهور المهدي حتى قيل أنه لا
مهدي بدون سفياني ، فظهور السفياني أمر محتوم . راجع ( الحديث رقم 712 ) .
وتتحدث الأحاديث النبوية عن ثلاثة سفيانيين ، وما يعنينا هو السفياني الذي يرسل
جيشا إلى الحجاز للقضاء على حركة المهدي ، فيخسف بذلك الجيش ولا ينجو
منه إلا اثنان فقط ، ويبدو أن ( الثلاثة ) على خط واحد ، ولهم هدف واحد ،
وبعضهم يخلف بعضا
حملة الرايات السود
ومن العلامات البارزة المتزامنة مع ظهور الإمام المهدي ، الرايات السود ،
أو أصحاب الرايات السود ، وقد روى الأحاديث المتعلقة بالرايات السود الأئمة من
أهل بيت النبوة ، ثم رواها أكابر علماء شيعتهم ، مثلما رواها العلماء الأعلام من
شيعة الخلفاء ( أهل السنة ) ، وقد صحت هذه الأحاديث عند الطرفين ، وتواترت
عندهم وشاعت بين المسلمين ، حتى تحولت إلى قناعة عامة تقرأ بالضرورة مع
نظرية المهدي المنتظر المستقرة أركانها وبناها في النفس الإسلامية .
ويبدو أن أصحاب الرايات السود من إيران ، وأن السبب المباشر لخروج
أصحاب الرايات السود يكمن بخروج السفياني ، فأهل إيران من موالي أهل بيت
النبوة المخلصين وشيعتهم الصادقين ، والأكثرية الساحقة جدا من الإيرانيين
يؤمنون بحتمية ظهور الإمام المهدي ، وأنه الإمام محمد بن الحسن العسكري ثاني
عشر أئمة أهل بيت النبوة ، ومن مدة طويلة ، وهم يتوقعون ظهور هذا الإمام ،
فعندما يخرج السفياني الأموي ، ويحاول أن يبني ملكا أمويا جديدا على غرار ملك .