ولم ير مكة ولا المدينة ) . ( الحديث رقم 804 ) ، وقد أكدت الأحاديث بأن خروج
السفياني من المحتوم الذي لا مفر منه . . ( راجع الحديث رقم 811 ) ، الذي رواه
الإمام جعفر الصادق ونقل الشيخ علي الكوراني وهو من المتبحرين في ( نظرية
المهدي ) بأن حركة السفياني ستستمر 15 شهرا . ( راجع عصر الظهور ، للشيخ
على الكوراني ) يقضي من هذه المدة تسعة شهور في العراق . ( راجع الحديث رقم
805 ج 3 ) .
ويبدو واضحا بأن السفياني قد وعى تاريخ أجداده الأمويين وصراعهم
الحافل مع النبي وآله ، وورث حقدهم الدفين على آل محمد خاصة ، والهاشميين
عامة ، وأنه قد استوعب تجربة جده معاوية وأدرك ، بل وتيقن من إمكانية تركيع
الأمة بالقوة وحكمها بالتغلب والقهر ، ويبدو أيضا بأن السفياني رجل ذكي
وخبيث ، تيقن من حتمية ظهور المهدي ، وأن هذا المهدي هاشمي ومن ذرية
محمد وأنه سيكون دولة لآل محمد تحكم العالم كله ، فأخذ الحقد يغلي في قلبه
كالمرجل ، وصمم أن يحاول وبكل قواه صرف شرف المهدية عن المهدي
الهاشمي ، تماما ، كما حاول أجداده أن يصرفوا شرف النبوة عن محمد الهاشمي ،
وصمم السفياني على بناء ملك خاص بالأمويين تماما ، كما فعل جده معاوية ،
ويلوح لي بأن المهدي سيجمع حوله كل الكارهين لآل محمد والحاقدين عليهم ،
وآل الدنيا وسفلة المغامرين والمرتزقة ، ويبدو أن الرجل سينجح وسيجتاح حوران
ودرعا ، وسيصل إلى دمشق ، ويعلو منبرها . ( راجع الحديث 631 ) ، ويبدو أنه
سيحتل الأردن ، وسيغزو العراق ، ويبلغ السفياني أن المهدي المنتظر قد ظهر في
مكة ، فيجهز السفياني جيشا كبيرا لغزو المدينة والقضاء على حركة المهدي وهي
في مهدها ، ويسمع المسلمون بهذا الجيش الزاحف خاصة أهل الحجاز ، ويسير
جيش السفياني بالفعل ، وخلال هذه المدة يكتب السفياني للقادة الإيرانيين ليدخلوا
في طاعته ، وتصل رسل السفياني إلى إيران بالفعل .
ويبدو أن السفياني قد كتب لأمراء العالم الإسلامي ، ليدخلوا في طاعته
وليس من المستبعد أنه قد يرفع شعارات الوحدة الإسلامية ، ومصلحة المسلمين ،
كما فعل جده معاوية ، وفي يوم من الأيام يفاجأ السفياني بأن الجيش الذي قد .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 230
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٣٠