الذين يحملون رايات بني العباس وعلى سبيل المثال قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( تخرج من
المشرق رايات سود لبني العباس ، ثم يمكثون ما شاء الله ، ثم تخرج رايات سود
صغار تقاتل رجلا من ولد أبي سفيان وأصحابه من قبل المشرق ، يؤدون الطاعة
للمهدي ) . ( الحديث رقم 255 ) . ومثل قوله : ( تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم
تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل
يقال لهم شعيب بن صالح . . . توطئ للمهدي ) . ( راجع الحديث رقم 256 ) .
ويتحدث الرسول عن قتال ضار يشتعل بين السفياني ورجاله وبين حملة الرايات
السود والخلاصة أن خروج حملة الرايات السود يتزامن مع خروج الإمام المهدي ،
وأنهم قد جاءوا لنصرته ومحاربة أعدائه ، والتوطيد له . ( راجع الحديث 250 وما
فوق ج 1 ) .
أحداث الحجاز وظهور
الإمام المهدي
بينت الأحاديث النبوية التي رواها أئمة أهل بيت النبوة ، والعلماء الأعلام من
شيعة الخلفاء ( أهل السنة ) أنه بالوقت الذي يتأهب فيه المهدي المنتظر للظهور
ستحدث أزمة حكم في دولة الحجاز وما حوله ، بعد أن يقتل ملك تلك الدولة ،
وخمس عشرة شخصية من شخصيات تلك الدولة . ( راجع الحديث رقم 303
ج 1 والمراجع المدونة تحته ) . وعلى أثر هذه الحوادث يدب الخلاف والاختلاف
بين القبائل التي تدعم ذلك النظام ، وتنقسم إلى شيع وأحزاب ، ويختل حبل
الأمن ، حيث ينهب الحجاج ، وتكون ملحمة بمنى ، يكثر فيها القتلى ، وتسفك
الدماء ، حتى تسيل الدماء على عقبة الجمرة . ( راجع الحديث رقم 304 ج 1
والمراجع المدونة تحته ) .
والخلاصة أنه لن يبقى لنظام الحجاز من الملك إلا الاسم فقط وبعض خلفاء
الملك المقتول لن يبقى في الحكم إلا أشهرا وبعضهم أسابيع ، وآخر أياما . ( راجع
أحاديث الإمام الصادق في البحار ج 52 ص 210 و 240 ، وحديث الإمام الباقر
في كمال الدين للصدوق ص 655 ، وحديث الإمام الرضا في البحار ج 52 .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 234
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٣٤