درجة التطابق مع ما ذكره البخاري ومسلم ، مما يؤكد تحاشي الشيخين المتعمد
لإغفال الإمام المهدي خشية سطوة الدولة التي كانت معبأة بالكامل ضد شبح
المهدي ، وخوفا على كتابيهما .
ز - لقد تعارف علماء دولة الخلافة على أن كتب الأحاديث المشهورة عندهم
هي ستة كتب ، وسموها بالصحاح ومنها صحيح البخاري ومسلم ، والكتب الأربعة
الأخرى التي تحمل صفة الصحاح أخرجت أحاديث المهدي المنتظر بمعنى أن
اثنين من أصحاب الصحاح قد أخرجا أحاديث المهدي المنتظر بالوصف دون أن
يصرحا باسمه ، بينما أخرج أربعة من أصحاب الصحاح أحاديث المهدي المنتظر
وصرحوا باسمه ووصفه معا .
س - ثم إن البخاري ومسلم لم يخرجا كل الأحاديث المتفقة مع الشروط
التي وضعاها فطالما كرر الحاكم النيسابوري جملة : ( هذا الحديث صحيح على
شروط الشيخين ولم يخرجاه ) .
ش - لم يرد في القرآن ولا في السنة ، ولا أجمع المسلمون بأن البخاري
ومسلم معصومان ، وأن قولهما هو القول الفصل ، فقد عاش المسلمون قرابة قرنين
ونصف بدون البخاري ومسلم وتدبروا أمورهم ! !
ص - ثم ما هي قيمة قولي البخاري ومسلم أمام إجماع أهل بيت النبوة
أعدال الكتاب والمشهور لهم بالطهارة إلهيا ، والمفروضة مودتهم على العباد ! !
ض - ثم إن البخاري ومسلم ليسوا أكثر من عالمين فاضلين من علماء
الحديث من جملة مئات علماء الحديث الذين تألقوا في سماء العالم الإسلامي ،
ولهما شيوخ وأساتذة ، كلهم أخرجوا أحاديث المهدي المنتظر وقالوا بصحتها
وتواترها .
ط - ثم إنه ليس منطقيا أن نوقف أو أن نتجاهل حركة الأحداث الربانية لأن
صحيحي البخاري ومسلم لم يشتملا عليها ! !
ظ - من المؤكد أن البخاري ومسلم لم يخرجا في صحيحيهما بأن الشمس
تطلع من المشرق ، وتغيب من المغرب ، فهل نتجاهل هذين الحدثين وننكرهما أو .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 119
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١١٩