قحما لم يكن من رجالها . . . إنه لم يحسن فهم قول المحدثين ، ولو اطلع على
أقوالهم وفقههم ما قال شيئا مما قال ) . مقال في مجلة الجامعة الإسلامية في
المدينة المنورة ج 1 سنة 12 رقم 46 سنة 1400 ، وجاء في هذا العدد أيضا عن
الشيخ العباد أنه قال : ( ابن خلدون مؤرخ وليس من رجال الحديث ، فلا يعتد به
في التصحيح والتضعيف وإنما الاعتماد بذلك على مثل : البيهقي ، والعقيلي ،
والخطابي ، والذهبي ، وابن القيم وغيرهم من أهل الرواية والدراية الذين قالوا
بصحة الكثير من أحاديث المهدي ) .
خ - لقد سكت ابن خلدون عما رواه الحاكم ، ولم ينتقده بحرف لوثاقة
جميع رجاله عند أهل السنة قاطبة ، تاريخ ابن خلدون ج 1 ص 564 فصل 52 .
وقال ابن خلدون عن حديث آخر : ( هذا صحيح الإسناد ) تاريخ ابن خلدون ج 1
ص 564 وقال عن ثالث وهذا إسناد صحيح ، تاريخ ابن خلدون ج 1 ص 565 ،
وقال عن رابع : ( ورجاله رجال الصحيح لا مطعن فيهم ولا مغمز ) تاريخ
ابن خلدون ج 1 ص 568 فأنت ترى أن ابن خلدون نفسه يصحح أربعة أحاديث
من الأحاديث الواردة في المهدي ! !
خ - لقد توفي ابن خلدون عام 808 ه ، ودونت أحاديث المهدي المنتظر
سنة 230 بمعنى أنه بين تدوينها وتناول ابن خلدون لها قرابة 600 عام ، فكيف
يتمكن من دراستها والحكم عليها وهو يتناول 7 / 55 ممن أخرجوها .
ذ - ثم لنفترض أن ابن خلدون أنكر وضعف ال 23 حديثا التي تناولها
بالدراسة كلها فما معنى هذا العدد مع وجود 1941 حديثا ! ولنفترض أنه ضعف أو
أنكر كافة الأحاديث المتعلقة بالمهدي المنتظر ، فما هي القيمة العلمية لإنكاره ! !
ولماذا اختاره المتشككون قدوة لهم لينقضوا كافة الأحاديث المتعلقة بالمهدي
المنتظر ؟ ولم يختاروا عالما من ال 55 عالما الذين أخرجوا أحاديث المهدي
المنتظر وحكموا بصحتها وتواترها ! !
- ثم ما هي قيمة معارضة ابن خلدون أمام قول وإجماع أهل بيت النبوة ؟ ! .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 121
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٢١