الفصل السابع :
التشكك بأحاديث المهدي
بعد التيقن منها
حصول اليقين فيها
رأينا أن أحاديث المهدي المنتظر ، قد رواها أهل بيت النبوة عن رسول الله ،
وقد شهدوا أنهم قد سمعوا رسول الله يحدث بها ، ويبشر المؤمنين بالمهدي
المنتظر ، وعلى ذلك قد أجمعوا ، وتناقل أهل بيت النبوة هذا الإجماع جيلا بعد
جيل . فلو لم يرويها من الأمة غيرهم لكانت رواية أهل بيت النبوة كافية ، ولكانت
شهادتهم صادقة ، ولكان إجماعهم حجة على المسلمين أجمعين ، لأنهم الأبناء
والنساء والأنفس المنوه عنهم بآية المباهلة ، ولأن الله قد شهد لهم بالطهارة ، ولأن
الصلاة عليهم ركن من أركان الصلاة المفروضة على العباد ، ثم لأنهم أحد
الثقلين .
وبعد مائة سنة من منع كتابة ورواية الأحاديث النبوية ، والتزام دولة الخلافة
ورعاياها بهذا القانون العجيب اكتشفوا خطورة هذا القانون وكم ضيعوا في جنب
الله ، فانطلقوا يروون ويكتبون أحاديث نبيهم بعد مائة عام من صدورها ، وأوجدوا
موازين الرواية والدراية وتوصلوا وفق هذه الموازين إلى نتيجة مفادها أن أكثر من
خمسين صحابيا قد سمعوا رسول الله يحدث بأحاديث المهدي المنتظر ، ويبشر
المؤمنين به .
وكان الأخوان الذين سبقونا بالإيمان قد سمعوا رسول الله يحدث بها ، ويبشر