ابن بحر البصري ، وقد أخرج متابعته أبو نعيم في الحلية ( 1 ) ، قال :
حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبد
الحميد بن بحر ، حدثنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن الصنابحي ، عن علي عليه
السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا دار الحكمة وعلي
بابها .
قال الحافظ الكنجي - بعد إخراجه الحديث من هذا الطريق - : هذا حديث
حسن عال ( 2 ) .
وقد تبين بهذا بطلان دعوى بعض المتكلفين للحديث انحصار رواية شريك
برواية محمد بن عمر الرومي وعبد الحميد بن بحر البصري عنه ( 3 ) ، إذ قد عرفت
أن الرقاشي والباغندي أيضا قد رويا هذا الحديث عنه .
* وأما شريك بن عبد الله النخعي الكوفي ، فقد وثقه ابن معين وأبو داود
وإبراهيم الحربي ، وقال العجلي : كوفي ثقة ، وكان حسن الحديث ، وقال يعقوب
بن شيبة : شريك صدوق ثقة ، وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا ، كثير
الحديث ( 4 ) .
وقال الحافظ العلائي ( 5 ) : شريك احتج به مسلم وعلق له البخاري ، ووثقه
يحيى بن معين والعجلي ، وزاد : حسن الحديث ، وقال عيسى بن يونس : ما رأيت
أحدا قط أورع في علمه من شريك ، قال العلائي : فعلى هذا يكون تفرده حسنا .
انتهى .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 64 ، الموضوعات : 349 - 350 .
( 2 ) كفاية الطالب : 119 .
( 3 ) انظر : هامش مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم
3 / 1385 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 496 - 497 .
( 5 ) النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح : 88 .