وقد صحح حديثه الذهبي أيضا في تلخيص المستدرك ( 1 ) ، وقال : ترك حديث
يحيى بن سلمة من المحالات التي يردها العقل . انتهى .
قلت :
وفي هذا الكلام شهادة بثقته وصحة حديثه إذا انفرد عن أبيه ، فكيف إذا توبع
على حديثه من طريق صحيح - كما هنا - ؟ ! فتنبه .
وقد بان لك - بما ذكرنا - ما في قول الترمذي في العلل
الكبير ( 2 ) : لا نعرف هذا من حديث سلمة بن كهيل من غير حديث شريك ، من
الغفلة والذهول .
هذا ، مضافا إلى ما قرروه في علم الحديث من تصحيح حديث الراوي -
الذي ليس له متابعون - بالشواهد المعنوية ، وجروا على ذلك في تصحيح أحاديث
في الصحيحين والموطأ ومسند أحمد وغيرها ، وقد صحح ابن عبد البر وابن سيد
الناس حديث عبد الكريم بن أبي المخارق المجمع على ضعفه لوجود الشواهد
المعنوية لحديثه .
وكذلك حديث الباب ، فإن له شواهد كثيرة يجزم الواقف عليها بصحته ،
ودونك حديث ابن مسعود قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسئل
عن علي عليه السلام ، فقال : قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة
أجزاء ، والناس جزءا واحدا . رواه أبو نعيم في الحلية ( 3 ) .
الثاني : تدليس شريك .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 607 .
( 2 ) العلل الكبير 2 / 942 .
( 3 ) حلية الأولياء 1 / 64 .