الظالمين ) ( 1 ) .
هذا ، ومن الفضول اعتراض بعضهم ( 2 ) على قول أبي حاتم في
ابن الرومي : ( صدوق ) ، بقوله : لعله حكم عليه بما ظهر له من حاله ولم يتبين ضعفه
بما وقع له من مروياته .
فيقال له : يا هذا ! إن أبا حاتم من أئمة الجرح والتعديل ، وبينك وبينه من البون
ألف ألف ميل ، فكيف تبين لك ما لم يتبين له ؟ !
وهو الذي يقول الذهبي في شأن توثيقاته : إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك
بقوله ، فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث ( 3 ) .
هذا كله مضافا إلى عدم تفرد ابن الرومي بحديث الباب ، بل قد تابعه عليه
محمد بن عبد الله الرقاشي ، وهو ثقة ثبت احتج به الشيخان والنسائي وابن
ماجة ، وقد أخرج متابعته عبد الله بن أحمد بن حنبل في زياداته على كتاب
الفضائل لأبيه ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله الكجي ، عن محمد بن عبد الله
الرقاشي ، قال : حدثنا شريك بن عبد الله ، عن سلمة بن كهيل ، عن سويد بن
غفلة ، عن الصنابحي عن علي عليه السلام ، مرفوعا : أنا دار الحكمة وعلي
بابها ( 4 ) .
وهذا إسناد متصل لا مطعن فيه لأحد ولا مغمز ، لصحته وثقة نقلته .
وتابعه أيضا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، وكان ثقة
هامش
( 1 ) سورة القصص 28 : 50 .
( 2 ) النقد الصريح لأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح : 104 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 13 / 247 .
( 4 ) كما في صحيفة 52 من دفع الارتياب ، وفي نسخة من الفضائل :
138 ح 203 عن سلمة بن كهيل ، عن الصنابحي ، وستعرف في الأصل إن شاء
الله تعالى أن الاتصال هو الصواب ، والله أعلم .