فإن قيل :
إن يحيى بن سلمة بن كهيل ضعيف .
قلنا :
هو من رجال الترمذي ، وتضعيفه في الحديث لا يضره ، لأنه إن ثبت ذلك في
حقه كان ضعفه محتملا ، غير موجب لترك حديثه ، فيجوز إيراد حديثه في
المتابعات ، على أن ذلك معارض بتوثيقه ، فقد ذكره ابن حبان في الثقات ( 1 ) وقواه
الحاكم - كما في الميزان ( 2 ) - .
وقال في المستدرك : هؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب ثبت عندي حديثهم ،
لأني لا أستحل الجرح إلا مبينا ، ولا أجيزه تقليدا .
قال : والذي أختاره لطالب العلم أن يكتب حديث هؤلاء أصلا . انتهى ( 3 ) .
فالذي يظهر من كلام الحاكم أنه لم يعول على ما قيل في يحيى بن سلمة ،
فيكون حديثه ثابتا عنده ، بل قد صحح حديثه في المستدرك ( 4 ) ، وقال : ترك
حديث يحيى بن سلمة ، عن أبيه من المحالات التي يردها العقل ، فإنه لا خلاف أنه من
أهل الصنعة ، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه . انتهى .
هامش
( 1 ) الثقات 7 / 595 .
( 2 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 4 / 382 رقم 9527 .
( 3 ) الإفادة بطرق حديث : النظر إلى علي عليه السلام عبادة ، للسيد عبد
العزيز بن الصديق الغماري المغربي ، نقلا عن مستدرك الحاكم .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 607 .