يوم قتل قابيل هابيل ، كانوا أربعة : آدم ، وحواء ، وقابيل وهابيل . فهلك ربعهم
فقال : أصبت ووهمت أنا فأيهما كان أبا للناس القاتل أو المقتول ؟
قال : لا واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم .
قال : فلم سمي آدم آدم ؟
قال : لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى .
قال : ولم سميت حواء حواء ؟
قال : لأنها خلقت من ضلع حي ، يعني ضلع آدم .
قال : فلم سمي إبليس إبليس ؟
قال : لأنه أبلس من رحمة الله عز وجل فلا يرجوها .
قال : فلم سمي الجن جنا ؟
قال : لأنهم استجنوا فلم يروا .
قال : فأخبرني عن كذبة كذبت ، من صاحبها ؟
قال : إبليس حين قال : ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) .
قال : فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين ؟
قال : المنافقون حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : ( نشهد أنك لرسول الله )
فأنزل الله عز وجل : ( إذا جائك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم
أنك لرسوله والله يشهدان المنافقين لكاذبون ) .
قال : فأخبرني عن طائر طار مرة ولم يطر قبلها ولا بعدها ، ذكره الله
عز وجل في القرآن ما هو ؟
فقال : طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح
منه ، فيه ألوان العذاب ، حتى قبلوا التوراة ، وذلك قوله عز وجل : ( وإذ نتقنا
الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم ) الآية .
قال : فأخبرني عن رسول بعثه الله تعالى ليس من الجن ، ولا من الإنس ،
ولا من الملائكة ، ذكره الله تعالى في كتابه ؟
الاحتجاج — صفحة 65
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٦٥