جئت أكلمك في أمر هذا الرجل .
قال : أيما رجل ؟
قال : علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال : في أي أموره ؟
قال : في إحداثه .
قال أبو جعفر : أنظر ما استقر عندك مما جاءت به الرواة عن آبائهم .
قال : ثم نسبهم ، ثم قال : يا سالم أبلغك أن رسول الله بعث سعد بن عبادة
براية الأنصار إلى خيبر ، فرجع منهزما ، ثم بعث عمر بن الخطاب براية المهاجرين
والأنصار ، فأتى سعد جريحا وجاء عمر يجبن أصحابه ويجبنونه . فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : ( هكذا يفعل المهاجرون والأنصار ) حتى قالها ثلاثا . ثم قال : ( لأعطين
الراية غدا رجلا كرار ليس بفرار ، يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ) .
قال : نعم . وقال القوم جميعا أيضا .
فقال أبو جعفر : يا سالم إن قلت إن الله عز وجل أحبه وهو لا يعلم ما
هو صانع فقد كفرت ، وإن قلت إن الله عز وجل أحبه وهو يعلم ما هو صانع ،
فأي حدث ترى له .
فقال أعد علي :
فأعاد عليه السلام عليه فقال سالم : عبدت الله على ضلالة سبعين سنة .
وعن أبي بصير قال : كان مولانا أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام جالسا
في الحرم وحوله عصابة من أوليائه ، إذ أقبل طاوس اليماني في جماعة من أصحابه
ثم قال لأبي جعفر عليه السلام :
أتأذن لي في السؤال ؟
فقال : أذنا لك فسل !
قال : أخبرني متى هلك ثلث الناس ؟
قال : وهمت يا شيخ ! أردت أن تقول : ( متى هلك ربع الناس ) ؟ وذلك
الاحتجاج — صفحة 64
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٦٤