فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ؟
فقال له الشامي : بلى .
فقال علي عليه السلام : فنحن ذو القربى ، فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقا
خاصة دون المسلمين ؟
فقال : لا .
قال علي بن الحسين عليه السلام : أما قرأت هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ؟
قال : فرفع الشامي يده إلى السماء ثم قال :
اللهم إني أتوب إليك ! ثلاث مرات ، اللهم إني أتوب إليك من عداوة آل محمد ، وأبرء
إليك ممن قتل أهل بيت محمد ، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرت بها قبل اليوم .
احتجاج زينب بنت علي بن أبي طالب حين رأت يزيد ( لعنه الله ) يضرب ثنايا
الحسين ( ع ) بالمخصرة .
روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم وغيره من الناس : أنه لما دخل علي
ابن الحسين عليه السلام وحرمه على يزيد ، وجيئ برأس الحسين عليه السلام ووضع بين يديه
في طست ، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده ، وهو يقول :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا * ولقالوا يا يزيد لا تشل
فجزيناه ببدر مثللا * وأقمنا مثل بدر فاعتدل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
قالوا : فلما رأت زينب ذلك فأهوت إلى حبيبها فشقت ، ثم نادت بصوت حزين
تقرع القلوب ، يا حسيناه ! يا حبيب رسول الله ! يا بن مكة ومنى ! يا بن فاطمة
الزهراء سيدة النساء ! يا بن محمد المصطفى .
الاحتجاج — صفحة 34
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٤