احتجاجه عليه السلام بالشام على بعض أهلها حين قدم به وبمن معه
على يزيد لعنه الله .
وعن ديلم بن عمر قال : كنت بالشام حين أتي بسبايا آل محمد صلى الله عليه وآله ، فأقيموا
على باب المسجد حيث تقام السبايا ، وفيهم علي بن الحسين ، فأتاهم شيخ من أشياخ
أهل الشام فقال :
الحمد لله الذي قتلكم ، وأهلككم ، وقطع قرون الفتنة . فلم يأل عن سبهم
وشتمهم ، فلما انقضى كلامه .
قال له علي بن الحسين عليه السلام : إني قد أنصت لك حتى فرغت من منطقك ،
وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء ، فانصت لي كما أنصت لك .
فقال له : هات .
قال علي عليه السلام : أما قرأت كتاب الله عز وجل ؟
قال : نعم .
فقال عليه السلام له : أما قرأت هذه الآية ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) .
قال : بلى .
فقال عليه السلام : نحن أولئك فهل تجد لنا في سورة بني إسرائيل حقا خاصة
دون المسلمين ؟
فقال : لا .
فقال : أما قرأت هذه الآية ؟ وآت ذا القربى حقه ؟
قال : نعم .
قال علي عليه السلام : فنحن أولئك الذين أمر الله نبيه أن يؤتيهم حقهم .
فقال الشامي : إنكم لأنتم هم ؟
فقال علي عليه السلام : نعم . فهل قرأت هذه الآية واعلموا إنما غنمتم من شئ
الاحتجاج — صفحة 33
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٣