قوة أنكاثا ( 1 ) تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ( 2 ) هل فيكم إلا الصلف ( 3 ) والعجب ، والشنف ( 4 ) والكذب ، وملق الإماء وغمز الأعداء ( 5 ) أو كمرعى على دمنة ( 6 ) أو كفضة على ملحودة ( 7 ) ألا بئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون ، أتبكون أخي ؟ ! أجل والله فابكوا فإنكم أحرى بالبكاء فابكوا كثيرا ، واضحكوا قليلا ، فقد أبليتم بعارها ، ومنيتم بشنارها ( 8 ) ولن ترحضوا أبدا ( 9 ) وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة ، وسيد شباب أهل الجنة ، وملاذ حربكم ، ومعاذ حزبكم ومقر سلمكم ، واسى كلمكم ( 10 ) ومفزع نازلتكم ، والمرجع إليه عند مقاتلتكم ومدرة حججكم ( 11 ) ومنار محجتكم ، ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم ، وساء ما تزرون ليوم بعثكم ، فتعسا تعسا ! ونكسا نكسا ! لقد خاب السعي ، وتبت الأيدي ، وخسرت الصفة ، وبؤتم بغضب من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة ، أتدرون ويلكم أي كبد لمحمد صلى الله عليه وآله فرثتم ؟ ! وأي عهد نكثتم ؟ ! وأي كريمة له أبرزتم ؟ ! وأي حرمة له هتكتم ؟ ! وأي دم له سفكتم ؟ ! لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ! لقد جئتم بها شوهاء صلعاء ، عنقاء ، سوداء ، فقماء خرقاء ( 12 ) كطلاع الأرض ، أو ملأ السماء ( 13 ) .
الاحتجاج — صفحة 30
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٣٠
هامش
( 1 ) أي : حلته وأفسدته بعد إبرام .
( 2 ) أي : خيانة وخديعة .
( 3 ) الصلف : الذي يمتدح بما ليس عنده .
( 4 ) الشنف : البعض بغير حق .
( 5 ) الغمز : الطعن والعيب .
( 6 ) الدمنة : المزبلة .
( 7 ) الفضة : الجص . والملحودة : القبر .
( 8 ) الشنار : العار .
( 9 ) أي لن تغسلوها .
( 10 ) أي : دواء جرحكم .
( 11 ) المدرة زعيم القوم ولسانهم المتكلم عنهم .
( 12 ) الشوهاء : القبيحة . والفقهاء إذا كانت ثناياها العليا إلى الخارج فلا تقع
على السفلى . والخرقاء : الحمقاء .
( 13 ) طلاع الأرض : ملؤها