احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام في أنواع شتى
من العلوم الدينية .
روى أبو داود بن القسم الجعفري ( 1 ) قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام :
قل هو الله أحد ، ما معنى الأحد ؟
قال : المجمع عليه بالوحدانية ، أما سمعته يقول : ( ولئن سألتهم من خلق
السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله ) ( 2 ) ثم يقولون بعد ذلك له
شريك وصاحبة .
فقلت : قوله : ( لا تدركه الأبصار ) ( 3 ) ؟
قال : يا أبا هاشم ! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك
السند والهند . والبلدان التي لم تدخلها ، ولم تدرك ببصرك ذلك . فأوهام القلوب
لا تدركه ، فكيف تدركه الأبصار .
وسئل عليه السلام : أيجوز أن يقال لله : أنه شئ ؟
فقال : نعم . تخرجه من الحدين : حد الإبطال ، وحد التشبيه .
وعن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله
رجل فقال :
هامش
( 1 ) داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رحمه الله
ذكره الشيخ في الفهرست ص 93 فقال : له كتاب . وذكره في رجاله في أصحاب
الرضا عليه السلام ص 375 وفي أصحاب الجواد عليه السلام ص 401 وقال : ثقة جليل
القدر وفي أصحاب الهادي عليه السلام ص 414 وفي أصحاب العسكري ص 431 .
وذكره العلامة في الخلاصة فقال : يكنى أبا هاشم الجعفري رحمه الله من أهل بغداد
ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام شاهد أبا جعفر وأبا الحسن
وأبا محمد عليهم السلام وكان شريفا عندهم ، له موقع جليل عندهم . روى أبوه عن
الصادق عليه السلام
( 2 ) العنكبوت - 61 .
( 3 ) الأنعام - 103 .