أنه قال : للإمام علامات : يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ،
وأشجع الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس ، ويولد مختونا ، ويكون مطهرا
ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظل ، وإذا وقع إلى الأرض
من بطن أمه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم ، ولا ينام عينه
ولا ينام قلبه ، ويكون محدثا ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا يرى له بول
ولا غائط ، لأن الله قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، وتكون رائحته أطيب
من رائحة المسك ، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم
وأمهاتهم ، ويكون أشد الناس تواضعا لله عز وجل ، ويكون آخذ الناس بما يأمر به
وأكف الناس عما ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجابا ، حتى أنه لو دعى على صخرة
لانشقت بنصفين ، أو يكون عنده سلاح رسول الله وسيفه ذو الفقار ، وتكون عنده
صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة
ويكون عنده الجامعة ، وهي صحيفة فيها سبعون ذراعا ، فيها جميع ما يحتاج إليه
ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر ، وهو إهاب كبش فيها جميع العلوم
حتى أرش الخدش ، حتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عنده مصحف
فاطمة عليها السلام .
وروى خالد بن الهيثم الفارسي ( 1 ) قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إن
الناس يزعمون : أن في الأرض أبدالا فمن هؤلاء الأبدال ؟
قال : صدقوا ، الأبدال هم : الأوصياء ، جعلهم الله في الأرض بدل الأنبياء
إذا رفع الأنبياء وختم بمحمد صلى الله عليه وآله .
وقد روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : من ذم الغلاة والمفوضة وتكفيرهم
وتضليلهم والبراءة منهم وممن والاهم ، وذكر علة ما دعاهم إلى ذلك الإعتقاد الفاسد
الباطل ، ما قد تقدم ذكر طرف منه في هذا الكتاب .
وكذلك روي عن آبائه وأبنائه عليهم السلام ، في حقهم والأمر بلعنهم ، والبراءة منهم ، وإشاعة
هامش
( 1 ) مجهول .