الإمام : الماء العذب على الظلماء ، والدال على الهدى ، والمنجي من الردى .
الإمام : النار على البقاع الحارة لمن اصطلى ، والدليل على المسالك ، من
فارقه فهالك .
الإمام : السحاب الماطر ، والغيث الهاطل ، والشمس المضيئة ، والأرض البسيطة
والعين الغزيرة ، والغدير والروضة .
الإمام : الأمين الرفيق ، والوالد الشفيق ، والأخ الشقيق ، ومفزع
العباد في الداهية .
الإمام : أمين الله في أرضه ، وحجته على عباده ، وخليفته في بلاده ، الداعي
إلى الله ، والذاب عن حريم الله .
الإمام : المطهر من الذنوب ، المبرأ من العيوب ، مخصوص بالعلم ، موسوم .
بالحلم ، نظام الدين ، وعز المسلمين ، وغيظ المارقين ، وبوار الكافرين .
الإمام : واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عدل ، ولا يوجد له بديل
ولا له مثيل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب ، بل
اختصاص من المتفضل الوهاب فمن ذا يبلغ معرفة الإمام ويمكنه اختياره ؟ هيهات هيهات !
ضلت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وحسرت العيون ، وتصاغرت العظماء
وتحيرت الحكماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباب وكلت
الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعيت البلغاء ، عن وصف شأن من شأنه ، أو فضيلة من
فضائله فأقرت بالعجز والتقصير ، وكيف يوصف أو ينعت بكنهه ، أو يفهم شئ
من أمره ، أو يوجد من يقوم مقامه ، ويغني غناه ، لا وكيف وأنى وهو بحيث النجم
من أيدي المتناولين ، ووصف الواصفين ! فأين الاختيار من هذا ، وأين العقول
عن هذا ، وأين يوجد مثل هذا ، ظنوا أن دخل يوجد في غير آل رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
كذبتهم والله أنفسهم ومنتهم الباطل ، فارتقوا مرتقا صعبا دحضا تزل عنه إلى الحضيض
أقدامهم ، راموا إقامة الإمام بعقول حائرة بائرة ناقصة ، وآراء مضلة ، فلم يزدادوا
منه إلا بعدا .
الاحتجاج — صفحة 228
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص٢٢٨