وعن الحسن بن راشد ( 1 ) قال : سئل أبو الحسن موسى عليه السلام عن معنى
قول الله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) ( 2 ) فقال : استولى على ما دق وجل .
وعن يعقوب بن جعفر الجعفري قال : سأل رجل يقال له عبد الغفار المسمى
أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى : ( ثم دنى فتدلى فكان قاب
قوسين أو أدنى ) ( 3 ) قال : أرى هاهنا خروجا من حجب ، وتدليا إلى الأرض ،
وأرى محمدا رأى ربه بقلبه ، ونسب إلى بصره ، فكيف هذا ؟
فقال أبو إبراهيم : دنى فتدلى ، فإنه لم يزل عن موضع ولم يتدل ببدن .
فقال عبد الغفار : أصفه بما وصف به نفسه حيث قال : ( دنى فتدلى ) فلم
يتدل عن مجلسه إلا وقد زال عنه ، ولولا ذلك لم يصف بذلك نفسه .
فقال أبو إبراهيم عليه السلام : أن هذه لغة في قريش ، إذا أراد رجل منهم أن
يقول : قد سمعت يقول : قد تدليت ، وإنما التدلي : الفهم .
وعن داود بن قبيصة ( 4 ) قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : سئل أبي عليه السلام
هل منع الله عما أمر به ، وهل نهى عما أراد ، وهل أعان على ما لم يرد ؟
فقال عليه السلام : أما ما سألت : ( هل منع الله عما أمر به ؟ ) فلا يجوز ذلك ،
ولو جاز ذلك لكان قد منع إبليس عن السجود لآدم ، ولو منع إبليس لعذره
ولم يلعنه .
هامش
( 1 ) عده الشيخ في رجاله ص 67 . من أصحاب الصادق عليه السلام فقال :
الحسن بن راشد مولى بني العباس كوفي ، وفي أصحاب الكاظم ( ع ) ص 346 ذكره أيضا
باسم الحسين بن راشد وقال : بغدادي
( 2 ) طه - 5
( 3 ) النجم - 9
( 4 ) ذكره العلامة في القسم الثاني من خلاصته ص 221 باسم : ( دارم ) فقال :
بالراء بعد الألف ابن ( قبيصة ) بفتح القاف وكسر الباء المنقطة تحتها نقطة وبعدها
ياء ساكنة وصاد مهملة ابن نهشل أبو الحسن السائح يروي عن الرضا عليه السلام .
قال ابن الغضايري لا يؤنس بحديثه ولا يوثق به .