قال : قلت : ولها زبير بن العوام .
قال : رجل بخيل ، رأيته يماكس امرأته في كبة من غزل ، فلا أولي أمور
المسلمين بخيلا .
قال : قلت : ولها سعد بن أبي وقاص .
قال : رجل صاحب فرس وقوس ، وليس من أحلاس الخلافة ( 1 )
قال : قلت : ولها عبد الرحمن بن عوف .
قال : رجل ليس يحسن أن يكفي عياله .
قال : قلت : ولها عبد الله بن عمر .
فاستوى جالسا ثم قال : يا بن عباس ! ما الله أردت بهذا أولي رجلا لم يحسن
أن يطلق امرأته ؟ !
قال : قلت : ولها عثمان بن عفان .
قال : والله لئن وليته ليحملن بني أبي معيط على رقاب المسلمين ، ويوشك
أن يقتلوه . قالها ثلاثا .
قال : ثم سكت لما أعرف من مغائرته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
فقال : يا بن عباس أذكر صاحبك .
قال : قلت : فولها عليا .
قال : فوالله ما جزعي إلا لما أخذنا الحق من أربابه ، والله لئن وليته ليحملنهم
على المحجة العظمى ، وإن يطيعوه يدخلهم الجنة ، فهو يقول هذا ثم صيرها شورى
بين الستة فويل له من ربه ! ! !
قال أبو الهذيل : فوالله بينما هو يكلمني إذ اختلط ، وذهب عقله . فأخبرت
المأمون بقصته ، وكان من قصته أن ذهب بماله وضياعه حيلة وغدرا ، فبعث إليه
المأمون ، فجاء به وعالجه وكان قد ذهب عقله بما صنع به ، فرد عليه ماله وضياعه
هامش
( 1 ) الأحلاس : جمع حلس يقال : فلان حلس بيته : أي ملازم له تشبيها له
بحلس البعير وهو : كساء رقيق يكون تحت البرذعة والمراد ليس من أهلها