يحفر له بئرا بقصر العبادي ، فلم يزل يقطين في حفرها حتى مات أبو جعفر ولم
يستنبط منها الماء ، وأخبر المهدي بذلك فقال له : احفر أبدا حتى يستنبط الماء
ولو أنفقت عليها جميع ما في بيت المال .
قال : فوجه يقطين أخاه أبا موسى في حفرها ، فلم يزل يحفر حتى ثقبوا
ثقبا في أسفل الأرض فخرجت منه الريح ( قال ) : فهالهم ذلك ، فأخبروا به أبا موسى .
فقال : انزلوني ( قال ) : فأنزل وكان رأس البئر أربعين ذراعا في أربعين
ذراع ، فأجلس في شق محمل ودلي في البئر ، فلما صار في قعرها نظر إلى هول ،
وسمع دوي الريح في أسفل ذلك ، فأمرهم أن يوسعوا الخرق فجعلوه شبه الباب
العظيم ، ثم دلي فيه رجلا في شق محمل فقال : ايتوني بخبر هذا ما هو ؟ ]
الاحتجاج — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن علي الطبرسي
ص١٦٠