تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاج — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
افترست الذئاب ، وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ، ولا أغنيت طائلا ( 1 ) ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هنيئتي ، ودون ذلتي عذيري الله منه عاديا ( 2 ) ومنك حاميا ، ويلاي في كل شارق ! ويلاي في كل غارب ! مات العمد ، ووهن العضد ( 3 ) شكواي إلى أبي ! وعدواي ( 4 ) إلى ربي ! اللهم إنك أشد منهم قوة وحولا ، وأشد بأسا وتنكيلا . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا ويل لك بل الويل لشانئك ( 5 ) ثم نهنهي عن وجدك ( 6 ) يا ابنة الصفوة ، وبقية النبوة ، فما ونيت ( 7 ) عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ( 8 ) فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعد لك أضل مما قطع عنك ، فاحتسبي الله . فقالت : حسبي الله وأمسكت . وقال سويد بن غفلة : ( 9 ) لما مرضت فاطمة سلام الله عليها ، المرضة التي
هامش
( 1 ) أي ما فعلت شيئا نافعا ، وفي بعض النسخ ( ولا أغنيت باطلا ) : أي كففته ( 2 ) العذير بمعنى العاذر أي : الله قابل عذري ، وعاديا ، متجاوزا . ( 3 ) الوهن : الضعف في العمل أو الأمر أو البدن . ( 4 ) العدوي : طلبك إلى وال لينتقم لك من عدوك . ( 5 ) الشانئ : المبغض ( 6 ) أي كفي : عن حزنك وخففي من غضبك . ( 7 ) ما كللت ولا ضعفت ولا عييت ( 8 ) ما تركت ما دخل تحت قدرتي أي لست قادرا على الانتصاف لك لما أوصاني به الرسول " ص " . ( 9 ) قال العلامة في الخلاصة : سويد بن غفلة الجعفي قال البرقي : إنه من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام . انتهى وفي أسد الغابة " أدرك الجاهلية كبيرا وأسلم في حياة رسول " ص " ولم يره ، وأدى صدقته إلى مصدق النبي " ص " ثم قدم المدينة فوصل يوم دفن النبي " ص " وكان مولده عام الفيل وسكن الكوفة . . " وفي تهذيب " أدرك الجاهلية وقد قيل إنه صلى مع النبي " ص " ولا يصح وقدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله " ص " وهذا أصح . . إلى أن قال : قال ابن معين والعجلي : ثقة . . وقال أبو نعيم مات سنة ثمانين وقال أبو عبيد القاسم بن سلام وغير واحد مات سنة إحدى وثمانين وقال عمرو بن علي وغيره مات سنة 88