عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والام
والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنهم عياله لازمون له .
[ 102 ] 3 - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمران
ابن إسماعيل بن عمران القمي قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام إن
لي ولدا رجالا ونساء فيجوز ان أعطيهم من الزكاة شيئا ، فكتب : إن ذلك
جائز لك .
فالوجه في هذا الخبر أن يكون مخصوصا به ومن يجري مجراه في الفقر والمسكنة
وكثرة العيال ، ولا يكون ما معه كفاية لعياله فيجوز له أن يجعل زكاته زيادة في
نفقة عياله ، وهذا جائز إذا كان الامر على ما ذكرناه ، يدل على ذلك :
[ 103 ] 4 - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول ، وقال إذا كان لرجل
خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا قال : ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم
وكسوتهم ، وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، فإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها
في قوم ليس بهم بأس إعفاءا عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا ، وقال : لا تعطين
قرابتك الزكاة كلها ، ولكن إعطهم بعضا وأقسم بعضا في سائر المسلمين ، وقال :
الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال
ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم .
فما تضمن هذا الخبر من قوله عليه السلام : لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ولكن
اعطهم بعضا ، فمحمول على ضرب من الاستحباب وإن كان لو وضع الجميع فيهم كان
جائزا ، يدل على ذلك :
هامش
- 102 - التهذيب ج 1 ص 364 الكافي ج 1 ص 156 .
- 103 - التهذيب ج 1 ص 365 .