لأدلة كثيرة !
منها :
أولا : أن الإمامية المتقدمين والمتأخرين ( 3 ) لم يذكروا أن مستندهم
الوحيد في إيجابهم العصمة للإمام هو " تقدير حصول المعصية " ، بل لم
يذكروه - أصلا - كدليل على إيجاب العصمة .
ما نراه في كتبهم استدلالا على العصمة وضرورتها هو :
1 - أنه لو لم يكن ] الإمام [ معصوما لزم التسلسل ( 2 ) ، والتالي باطل
فالمقدم مثله " ( 3 ) .
" والدليل على وجوب كونه معصوما : أن الرئاسة إنما وجبت من حيث
كانت لطفا ، يقل الفساد ويكثر الصلاح عندها ، وكان الأمر منعكسا مع
فقدها من كثرة الفساد وقلة الصلاح ، فالرئيس لا يخلو من أن يكون معصوما
أو لا يكون معصوما . إن كان معصوما فهو المقصود ، وإن لم يكن معصوما كان
محتاجا إلى رئيس آخر ، ثم الكلام في رئيسه كالكلام فيه ، في أنه إن لم يكن
هامش
1 ) راجع : الذخيرة : 430 ، مناهج اليقين : 297 - 299 ، أوائل المقالات : 19 ،
عقائد الإمامية : 313 ، أصل الشيعة وأصولها : 212 ، الإلهيات : 4 / 116 - 130 .
2 ) أي حاجة " الإمام " غير المعصوم إلى " إمام معصوم " .
3 ) " اصطلاح منطقي " بعبارة أخرى : إن التسلسل باطل ، والقول بعدم عصمة
الإمام يستلزم احتياجه إلى من هو أعلم وأكمل منه وهذا الأعلم والأكمل
هكذا يحتاج إلى من هذا أعلم وأكمل منه وهذا يؤدي إلى التسلسل ; إذن
القول بعدم العصمة للإمام - القول الذي يؤدي إلى التسلسل - باطل ، فيثبت
القول بعصمة الإمام مناهج اليقين : 297 .