سواء في كونهما مبطلين للإمامة ، فهلا منعتم من قيام الإمام المعصوم - لتقدير
موته ، كما منعتم من إمامة العدل لتقدير معصيته ، وكذلك تقدير العمى
والجذام أو نحو ذلك ؟ " ( 1 ) .
ومع ذلك فهنالك من الزيدية من ذهب إلى اشتراط العصمة في الإمام
" كأبي العباس الحسني " ( 2 ) وهو من هو عند الزيدية ! !
بل إن عبارات كبار أئمة الزيدية في صفة الإمام لتكاد توحي بأنها لا
تنطبق إلا على المعصوم أو لا تنادي إلا بالمعصوم !
يقول الهادي يحيى بن الحسين ( 1 ) : " وكذلك الأوصياء فلا تثبت للخلائق
هامش
1 ) عدة الأكياس : 2 / 134 ، 135 .
2 ) عدة الأكياس : 2 / 134 . وأبو العباس الحسني هو : أحمد بن إبراهيم الحسني
المعروف بأبي العباس ( 353 ) وصف في كتب الزيدية ب " السيد الإمام
الحافظ ، الحجة ، شيخ الأئمة ، رباني آل الرسول ، وشيخ المعقول والمنقول ، لم يبق
شئ من فنون العلم إلا طار في أرجائه ، وهو تلميذ الإمام الناصر الأطروش ،
وشيخ الإمامين الجليلين أبي طالب والمؤيد بالله .
قال عنه عبد الله بن حمزة : " الفقيه المناظر المحيط بألفاظ العترة أجمع غير مدافع
ولا منازع ، كان محل الإمامة ، ومنزل الزعامة . أنظر : التحف : 118 ، أعيان
الشيعة : 2 / 469 .
3 ) الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي ( 245 - 298 ) أول أئمة الزيدية في
اليمن ، له مقام شامخ عند الزيدية لا يكاد يرقى إليه إمام - من أئمتهم - غيره ، كان
على ورع شديد ، كتب ابن عمه علي بن محمد العباسي العلوي سيرته في مجلد
ضخم طبع بتحقيق الدكتور سهيل زكار سنة 1392 ه - دار الفكر بيروت -
في 418 صفحة .
عالم ، فقيه ، سياسي ، مؤسس دولة الأئمة في اليمن ، وواضع أسس الهادوية
حارب القرامطة حروبا شديدة ، وكان له ولفقهه شأن عظيم في تاريخ اليمن ،
مقامه ب " صعدة " مشهور مزور . من كتبه " الأحكام في الحلال والحرام " .
أنظر : الإفادة : 128 ، الأعلام : 8 / 141 ، الحدائق الوردية : 2 / 13 ، التحف :
99 ، الموسوعة اليمنية : 2 / 1018 ، تاريخ الإسلام ( حوادث ووفيات 291 -
300 ه ) : 321 .