وحديث " الثقلين " القارن " العترة = أهل البيت بالقرآن = المعصوم "
- بحد ذاته - كاف ليكون أبا لكل أدلة القائلين بعصمة الإمام .
وكم قد رأينا - علما وعملا - جراء عدم القول بضرورة عصمة الإمام
ولابديتها : أن كل الشروط التي تطرح تحت عنوان " صفة الإمام " لم تكن
سوى شروط كمالية مثالية قل من رقى إليها .
وهذا هو الذي جعل كثيرا من أئمة الزيدية لا يعتبرون بعض الشروط ،
كما هو المعروف عن " يحيى بن حمزة " وعدم اعتباره للاجتهاد شرطا في
الإمام ( 1 ) .
وأما مراجعة تاريخ اليمن وتاريخ أئمة اليمن بوجه خاص ففيه الأدلة
الكثيرة التي تؤيد " مثالية " الشروط التي اعتبرت في الإمام ( 2 ) .
ثم نتساءل !
إلى أين أوصلنا القول بأن لا ضرورة للقول بالعصمة ؟
ألم يوصلنا - في فترة من الزمن ; امتدت إلى هذه الفترة - إلى أن نضرب
هامش
1 ) وقال - بعدم اشتراط الاجتهاد في الإمام - الإمام المطهر والأمير الحسين
والحسن بن وهاس والقاضي جعفر والقاضي مغيث والسيد عبد الله بن يحيى
أبو العطايا . أنظر : شرح الأزهار : 4 / 520 .
2 ) الموسوعة اليمنية : 1 / 447 - 459 و 496 - 499 . ومن أجل حقيقة - أكثر
صراحة - لا بد من القول بأن عملية وضع تلك الشروط تم بطريقة تجميعية
دفعت بها خلفية عقلية ثيوقراطية تجعل من المصلحة السياسية والسلطوية -
المبتنية على مرتكزات دينية وعقيدية ; لم يكن بد من الاعتماد عليها - مشرعا
جديدا وفق ضوابط " المصالح المرسلة " و " الاستحسان " أو لا وفقها !