وأما " العصمة " فالزيدية لا تراها :
يقول " الشرفي " :
" قال ( عليه السلام ) ( 1 ) : " ولا دليل عليها " أي على اشتراطها أي العصمة " إلا تقدير
حصول المعصية من الإمام " لو لم يكن معصوما " أي لا دليل لهم ( 2 ) على
اشتراط العصمة إلا تقدير حصول المعصية وهو لا يصلح دليلا ; لما ذكره ( عليه السلام )
بقوله :
" قلنا : ذلك التقدير حاصل في المعصوم فيفرض حصول المعصية منه كما
قال تعالى في سيد المعصومين ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 3 ) .
ولا يلزم من هذا الفرض وقوع الشرك منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
" قالوا : لا سواء فإنه " امتنع وقوعها من المعصوم " قطعا ولو قدرت منه
تقديرا فإنا نعلم انتفاءها " بخلاف غيره " أي غير المعصوم فإنه - مع تقديرها
منه - يمكن وقوعها ولا يمتنع فلم يستو التقديران " قلنا ما دام " الإمام " عدلا
فلا وقوع " للمعصية منه " وإن وقعت منه " المعصية " فكلومات المعصوم " ;
لأن تقدير موت الإمام المعصوم ووقوع المعصية من الإمام غير المعصوم
هامش
1 ) القائل هو القاسم بن محمد ( 1029 ) صاحب المتن المشروح والمسمى ب
" الأساس " وقد طبع هذا المتن في بيروت عام 1980 ه بتحقيق الدكتور
البيرنصري نادر عن دار الطليعة ، وطبعه بتحقيق آخر / محمد قاسم الهاشمي -
مكتبة التراث الإسلامي / صعده - اليمن وصدرت الطبعة الثانية منه عام
1415 ه .
2 ) أي الاثني عشرية .
3 ) الزمر : 65 .