الدين ، وانتظم في سلك الظلمة المعتدين " ( 1 ) .
رغم إجلالها هذا العقيدة الإمامة لم تستطع أن تقول باللطف ! ! وذلك
لأسباب كثيرة ، لا تستطيع أن تكون مقنعة للباحث المدقق والمتعامل مع
الأقوال بروح موضوعية منطقية ; جوها الدائم تحكيم العقل والمنطق في
الآراء الكلامية والعقائدية والفلسفية ، ولعل أهم تلك الأسباب هي
التخلص من تبعات القول ب : " اللطف " الضرورية والتي على رأسها - كما
أسلفنا - القول بالحاجة إلى " إمام معصوم " وبالتالي القول : بالحاجة إلى
" النص " الطريق الوحيد لمعرفة " المعصوم " وهو الشئ الذي لا تملكه
الزيدية على آحاد أئمتها ; وإن كانت قد افتعلت نصوصا ما في حق بعض
أئمتها ( 2 ) إن سلم بها ; وهو بعيد جدا ! ! - فلا تعدو أن تكون فضائل ومناقب
ليس فيها أدنى رائحة من نص على أمر خطير كالإمامة .
وبمجرد نظرة موضوعية إلى استدلالات الاثني عشرية على القول
باللطف ، سنجد اللطف الطريق الوحيد والمتكامل لإيجاب الإمامة ، إذ لا
معنى للقول بإيجابها " شرعا " مع ذلك الاستدلال " العقلي " الفريد - عند
الزيدية - مع عدم القول بإيجابها عقلا ! !
هامش
1 ) المقصد الحسن : 291 - 292 .
2 ) أنظر : التحف شرح الزلف : 52 ، 79 ، 100 ، 102 ، 114 ، وغير " التحف "
من الكتب التي تعرضت لسير أئمة الزيدية ، وهذا يجعلنا في ريب من موقف
الزيدية من النص ; فهذه المرويات في " الناصر الأطروش والمنصور ابن حمزة
ويحيى بن الحسين الرسي وغيرهم " تكشف لنا عن توق شديد عند الزيدية
- كان ولا يزال - للنص في الإمامة !