. . . والمختار عندنا من هذه المذاهب ما عليه أئمة الزيدية وشيوخ المعتزلة
ومحققو الأشعرية هو : أن الطريق إلى وجوب الإمامة هو الشرع " ( 1 ) .
2 - والزيدية رغم إجلالها الكبير لعقيدة الإمامة ; حتى لتكاد بعض
تصريحات علمائهم الكبار تقارب نوعا ما ما عليه الاثنا عشرية من القول
ب : " اللطف " كهذا التصريح " لابن حابس " ( 2 ) والذي يعتبره في الأصل قول
أئمة الزيدية :
" قلت : الإمامة في الدين - عند أئمتنا ( عليهم السلام ) - عظيمة الشأن ، شامخة
البنيان ، وبها نظام أمر الأمة وحفظ دينها ودنياها ، والحاجة إلى الإمام في
القيام بأمر الرعية وتأدية شريعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه كالحاجة إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في القيام بأمر الأمة وتأدية الشرائع عن الله سبحانه ، فهي إذا أصل
كلي وعماد قوي تحفظ به المعارف الإلهية والعلوم الشرعية ، إذ بها أبيدت
رسوم أهل الالحاد وبها انطمست معالم ذوي العناد وبها اندرست آثار أهل
الفساد ، وخليق بما هذا حاله أن يرقى إلى الدرجة العليا ، ويبلغ من الفضيلة
إلى الغاية القصوى ، ويعد ركنا من أركان دين النبي المصطفى ، وكما أن الشئ
هامش
1 ) الإمام المجتهد يحيى بن حمزة وآراؤه الكلامية ، صبحي : 144 ، 145 ، وأهم
مرجع لصبحي في نقل آراء يحيى بن حمزة هو كتابه " الشامل " كما يذكر هو
نفسه ذلك في كتابه " الإمام المجتهد يحيى بن حمزة . . . " : 11 .
2 ) هو أحمد بن يحيى حابس الصعدي ( 1061 ) تولى القضاء بصعدة حتى توفي ،
أحد مشاهير علماء الزيدية ، برع في علوم عدة وصنف تصانيف يقول عنها
الشوكاني : " جميع تصانيفه مقبولة ، منها " المقصد الحسن " و " تكملة الأحكام "
أنظر : البدر الطالع : 1 / 86 ، الأعلام : 1 / 270 .