وقد يظن أن هذا الكلام قول باللطفية ، وحينها فلا خلاف بين الزيدية
والاثني عشرية في كون الإمامة لطفا ، إلا أنه أوليس
كذلك !
1 - لأن للزيدية نصوصا أخرى تدل على عدم اعتقادهم باللطف في
مسألة الإمامة .
يقول أحمد بن يحيى بن المرتضى ( 1 ) :
" . . . لا طريق إلى اللطف الخاص إلا السمع ، والعام - كالمعرفة - لا بد له
من وجه يقتضي اللطفية ; ولا وجه هنا " ( 2 ) .
وهو رأي " يحيى بن حمزة " أيضا :
" وأما القائلون بأن لا طريق إلى وجوب الإمامة إلا الشرع فهم الزيدية
والمعتزلة والأشعرية ، وقالوا : لا إشكال في كونه لطفا ومصلحة للخلق ،
ولكن العلم بكونه لطفا إنما يكون طريقه الشرع .
هامش
1 ) هو أحمد بن يحيى بن المرتضى ( 764 - 840 ) الحسني ، الإمام المهدي لدين
الله ، العالم ، الفقيه ، المجتهد ، ادعى الإمامة في 793 ، وخسر وألقي به في السجن
وألف في السجن كتابه الفقهي الشهير " الأزهار " عمدة المذهب الزيدي
ومرجع طلابه وفقهائه ، خلف كتبا كثيرة في أصول الدين والفقه وفي علوم
اللغة وغيرها ، يعتبره صبحي في كتابه الزيدية " زيديا اعتزل " وله " طبقات
المعتزلة " .
من آرائه : صحة حكم ( قضاء ) أبي بكر بن أبي قحافة في " فدك " التي أنحلها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ! !
أنظر : التحف : 193 ، مقدمة البحر الزخار : 14 - 26 ، الأعلام : 1 / 269 ،
الموسوعة اليمنية : 1 / 66 ، الزيدية : 410 ، أعيان الشيعة : 3 / 203 .
2 ) مقدمة كتاب البحر الزخار : 91 .