شظايا فكر
تعرف الإمامة عند الزيدية بأنها " تابعة للنبوة في الوجه الذي وجبت
له ، لأن الأئمة ( عليهم السلام ) يقومون مقام الأنبياء ( عليهم السلام ) في تبليغ الشريعة وإحياء
ما اندرس منها ومقاتلة من عند عنها ، ولهذا لم تكن إلا بإذن من الشارع
واختيار منه كالنبوة .
ومسألة الإمامة من أكبر مسائل أصول الدين وأعظمها ، لأنه يترتب
عليها طاعة الله وطاعة الرسول والقيام بالشرائع والجهاد والموالاة والمعاداة
والحدود وغير ذلك . . .
وشرعا - أي في عرف الشرع - رئاسة عامة - أي على جميع الناس -
تثبت باستحقاق شرعي أي بدليل من الشرع ; أي باختيار من الشارع
لصاحبها لأنها ، تالية للنبوة . . .
وهي واجبة عقلا وسمعا .
وقال بعض أئمتنا ( عليهم السلام ) وهم بعض المتأخرين منهم والجمهور من غيرهم :
بل وجبت سمعا فقط ! !
قالوا : ولا إشكال أن الإمام لطف ومصلحة للخلق ، لكن العلم بكونه
لطفا ومصلحة إنما طريقه الشرع كالنبوة عندهم " ( 1 ) .
هامش
1 ) عدة الأكياس : 2 / 109 - 115 .