3 - الطريق إلى معرفة الإمام عند المذهبين الاثني عشري والزيدي .
وبطرح آخر :
إن قول " الزيدية " بأن " طريق معرفة الإمام هو الدعوة والقيام "
ضرورة اقتضاها قولهم بأن " شروط الإمام شروط أفضلية بشرية
وملكات احتيازية " - أوصلوها إلى أربعة عشر شرطا - وهذا القول كان -
هو الآخر - ضرورة اقتضاها قولهم بأن " الإمامة رئاسة عامة في أمور الدنيا
لم يوجبها اللطف بل المصلحة " .
ومن المنطق أن يقول شخص : بأن طريق معرفة الإمام هو قيامه
ودعوته ما دام وقد قال بأن الشروط المتطلبة في الإمام هي شروط كمالية
بالإمكان حصولها في أي شخص اتفق ، والقول الأخير هذا يفرضه المنطق
أيضا ! ! - بناءا على القول بأن " الإمامة رئاسة عامة لاحتياج الناس لللطف
الذي يطرح في بحث النبوة وأن الإمامة ليست في طول النبوة أو في عرضها " .
لكن الأمر يختلف إذا ما قلنا بأن طريق معرفة الإمام ليست قيامه
ودعوته ، وإنما الطريق إلى معرفة الإمام هو " النص " ، وهذا بدوره يقود إلى
القول بأن المنصوص عليه لا بد وأن تكون له خصوصيات غير تلك التي
تكون ملكة واحتيازية ، أي أنه لا بد أن يكون " معصوما " حتى ينص عليه ;
كما هو الحال في النبوة والنبي .
والقول بهذا ضرورة تقتضيها العقيدة بأن " الإمامة رئاسة عامة في
الدين والدنيا لللطف الإلهي " وأن " الإمامة لطف واستمرار للنبوة " .
إذن من النقطة الأولى " يتمنهج " البحث بشكل أكثر منطقية ! !
وكما يعبر " القدماء " إن قالوا فنقول وإن قلت قلت ! !
واستقر بي النوى — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد بن حمود العمدي
ص٢٦