أقصد أن هنالك ما هو أكبر في دائرة النقاش ، بل وما هو أهم عند
الحديث عن فرقتين من فرق الشيعة كتب لهما البقاء مع أختهما الثالثة
" الإسماعيلية " ( 1 ) حتى هذا العصر ، ولم تنقرض كما انقرضت الفرق الأخرى
سواءا من الشيعة أو السنة .
إن البحث في المذاهب ومنها " الاثنا عشرية " و " الزيدية " يختزل
اختلافا - قد يكون واسعا في بعض أطروحاته - في شتى مناحي التفكير عند
تلك المذاهب بدءا من " العقيدة " وما فيها من : " عدل " و " نبوة " و " معاد "
و " إمامة " بل و " توحيد " مرورا ب : " الحديث ورجاله ومتونه وأسانيده
ومسانيده " و " التاريخ وحركاته وتطوراته وانكماشاته " و " الفقه واختلافاته
واستنباطاته واجتهاداته ومراحله وتدوينه " و " التفسير " و " الكلام "
وانتهاءا بالطرح المعاصر لذلك المذهب أو ذاك .
من هنا : كان لا بد من تلمس أشد المواضيع صلة برأس الاختلاف وأس
هامش
1 ) الإسماعيليون : هم القائلون بإمامة إسماعيل بن
جعفر الصادق ( عليه السلام ) بعد أبيه جعفر وبذلك اختلفوا عن الشيعة الإمامية الاثني عشرية ( الجعفرية ) الذين
قالوا بإمامة موسى الكاظم بعد جعفر الصادق ( عليهما السلام ) .
وأشهر فرق الإسماعيلية - إن لم تكن الإسماعيلية منحصرة في العصر الحاضر
بهما - النزارية والمستعلية ( البهرة ) ويتواجدون في كثير من نقاط العالم
الإسلامي .
للتوسع أنظر : بحوث في الملل والنحل / الجزء الثامن ، الإسماعيليون والمغول
ونصير الدين الطوسي ، تاريخ الدعوة الإسماعيلية .