وقبل أن تراودني نفسي على الاطلاع على ما عند " الشيعة الاثني
عشرية " أدرت حوارا مع نفسي " كعادتي " ! كان نتاجه :
البحث العلمي والمنهجي يتطلب موضوعية بحتة ، أي أن يرتكز
على نقاط أسسية مبدئية ويناقش فقرات مفصلية في عقيدة أي نحلة أو
فرقة .
والبحث في " الزيدية " و " الاثني عشرية " هو البحث في " الشيعة "
و " التشيع " .
إذن هو البحث في " الإمامة " و " الخلافة " .
البحث عن " التقية والمتعة والمسح على الأرجل و ( أشهد أن عليا ولي الله )
والسجود على التربة " ( 1 ) للوصول إلى حل جذري وحاسم عند النقاش
هامش
1 ) قال الشيخ الأنصاري ( 1282 ) : التقية : اسم لإتقى يتقي . . . والمراد هنا
التحفظ عن ضرر الغير بموافقته في قول أو فعل مخالف للحق .
وعرف محمد رشيد رضا ( 1354 ) - من علماء أهل السنة - التقية بقوله : ( ما
يقال أو يفعل مخالفا للحق لأجل توقي الضرر ) .
ويدل على جوازها من كتاب الله الكريم قوله تعالى : ( . . . إلا أن تتقوا
منهم تقاة . . . ) آل عمران : 28 .
وقد تعرض ثامر هاشم حبيب العميدي لبحث التقية عند المذاهب الإسلامية
بحث موضوعي في كتابه " واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير
الشيعة الإمامية " وقد طبع هذا الكتاب وصدر عن مركز الغدير للدراسات
الإسلامية سنة 1416 ه / 1995 م - قم - إيران .
المتعة : هي النكاح بعينه إلا أنها محددة بالمدة وتشترط فيها شروط العقد
الدائم ( في الزواج ) قال الله تعالى : ( . . . فما استمتعتم به منهن فآتوهن
أجورهن . . . ) النساء : 24 .
للتوسع أنظر : " المتعتان بين النص والاجتهاد من كتاب الغدير الشيخ
الأميني ( رحمه الله ) " ، المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي ، زواج المتعة حلال -
محاكمة المنهج الفقهي عند أهل السنة .
المسح على الأرجل : أحد أركان الوضوء وجاء به الكتاب العزيز في قوله
تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم
إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين . . ) المائدة : 6 .
أنظر : القول المبين عن وجوب مسح الرجلين للكراجكي : 449 ، المسح على
الرجلين للمفيد : 413 .
الشهادة الثالثة : أشهد أن عليا ولي الله ، والمقصود التلفظ بهذه الشهادة بعد
" أشهد أن محمدا رسول الله " في الأذان ، والشيعة لا يأتون بها بقصد الجزئية ،
جاء في منهاج الصالحين / فتاوى آية الله العظمى السيد علي الحسيني
السيستاني حفظه الله : 1 / 191 : " . . . والشهادة لعلي ( عليه السلام ) بالولاية وإمرة
المؤمنين مكملة للشهادة بالرسالة ومستحبة في نفسها وإن لم تكن جزءا من
الأذان والإقامة . . . " . وانظر : " سر الإيمان الشهادة الثالثة في الأذان " .
السجود على التربة : من المسائل التي يستدل لها عند الشيعة - على سبيل
الاحتجاج - بأحاديث وتصريحات وردت عند السنة أنفسهم بل وغير السنة
أيضا . إلا أن الشيعة كادت أن تكون الوحيدة من بين الفرق التي أصرت على
هذه المسألة إن لم تكنها ، واختص التهويل في هذه المسألة على فتوى
الاستحباب بالسجود على التربة المأخوذة من أرض كربلاء أو التربة
الحسينية - عند الشيعة الإمامية - وفي الأحكام للهادي يحيى بن الحسين
( ت / 298 ) حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن المسوح واللبود وأشباههما
فقال :
أحب لكل مصل أن يضع جبهته على التراب وحضيض الأرض . . . " .
وفي صحيح البخاري - من أهل السنة - عن أبي سعيد الخدري : " . . . فصلى بنا
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . "
صحيح البخاري : 1 / 207 . أنظر : السجود على التربة الحسينية عند الشيعة
الإمامية ، السجود على الأرض .