عليه فالمحتمل فيه تكليف غير منجز والعقاب فيه مأمون منه .
واما الاحتياط النقلي فقد استدل عليه بعدة اخبار .
منها : اخبار التوقف كقوله " صلى الله عليه وآله " : " قفوا عند الشبهة " وقوله
" عليه السلام " : " الوقوف عند الشبهة خير عن الاقتحام في الهلكة " فيجب الوقوف عملا
والاحتياط في كل محتمل التحريم من فعل أو ترك .
ومنها : قوله " عليه السلام " : " إذا خفت ضلالة فان الكف عنده خير من ركوب
الأهوال . "
ومنها : قوله " عليه السلام " : " وأمر اختلف فيه فرده إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وآله
وسلم " .
ومنها : قوله " عليه السلام " : " ومن ارتكب الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث
لا يعلم " .
الرابع : الظاهر أن أكثر علمائنا الأخباريين ( قدهم ) قائلون بالاحتياط النقلي فقط
في موارد العلم الاجمالي بمقتضى الأخبار المتقدمة ، وبعضهم قائل بالشرعي والعقلي
كليهما ، واما الأصوليون قدس الله اسرارهم فمنهم من قال بالاحتياط العقلي فقط وحمل
الأخبار السابقة على الارشاد إلى حكم العقل أو على الاستحباب أو على الاحتياط في
المسائل الاعتقادية ، ومنهم من قال بكلا قسمي الاحتياط العقلي منه والنقلي فراجع .
اصطلاحات الأصول — صفحة 45
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٥