أصالة الاحتياط
ويعبر عنها بأصالة الاشتغال ومجراها في الأغلب الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي .
وهي على قسمين : أصالة الاحتياط العقلية وأصالة الاحتياط الشرعية .
فالأولى : عبارة عن حكم العقل بلزوم اتيان فعل يحتمل الضرر الأخروي في تركه
ولزوم ترك فعل يحتمل الضرر الأخروي في فعله ، فهي حكم عقلي كلى له موضوع
ومحمول موضوعه الشئ المحتمل فيه لضرر الأخروي من فعل أو ترك ومحموله لزوم
الاجتناب عنه عقلا ، فإذا علمنا بوجوب صلاة يوم الجمعة قبل صلاة العصر وشككنا
في أنها الظهر أو الجمعة فترك كل واحدة منهما مما يحتمل فيه الضرر الأخروي فالعقل
يحكم بلزوم اتيان كلتيهما احتياطا ، وكذا إذا علمنا بتحريم الشارع مايعا معينا وشككنا
في أنه الخمر أو العصير العنبي ففعل كل منهما يحتمل فيه الضرر الأخروي فيحكم
العقل بلزوم ترك كليهما احتياطا .
والثانية : عبارة عن حكم الشارع بلزوم اتيان ما احتمل وجوبه وترك ما احتمل
حرمته ، فموضوعها مشكوك الوجوب والحرمة ومحمولها وجوب الفعل أو الترك شرعا .
ثم إن أصالة الاحتياط أيضا تنقسم إلى شبهة وجوبية وتحريمية حكمية وموضوعية .
اما الشبهة الوجوبية فكالشك في أن الواجب هذا أو ذاك .
اصطلاحات الأصول — صفحة 42
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٢