أصالة البراءة
هي على قسمين : أصالة البراءة العقلية وأصالة البراءة الشرعية .
فالأولى : عبارة عن حكم العقل بعدم استحقاق العقوبة على ما شك في حكمه ولم
يكن عليه دليل ، فأصالة البراءة العقلية قاعدة كلية عقلية لها موضوع ومحمول ;
موضوعها الفعل المشكوك الذي لا بيان على حكمه من الشارع ومحمولها الحكم بعدم
العقوبة عليه وعدم حرمته بالفعل ، فإذا شك المكلف في حرمة العصير التمري مثلا بعد
غليانه فتفحص ولم يجد دليلا على حرمته تحقق موضوع البراءة العقلية ، فيحكم عقله
بعدم استحقاق العقاب على شربه ، وكذا إذا شك في وجوب الصوم أول كل شهر ولم
يجد بيانا على الوجوب حكم عقله بعدمه .
والثانية : عبارة عن حكم الشارع بعدم التكليف الفعلي أو بالإباحة والرخصة في
فعل أو ترك شك في حكمهما الواقعي ، فموضوعها العمل المشكوك حكمه واقعا ومحمولها
الإباحة والرخصة ، فإذا شك في حرمة شرب التتن أو وجوب الدعاء عند رؤية الهلال
ولم يوجد دليل على حرمة الأول ووجوب الثاني حكم الشارع بالإباحة فيهما .
ثم إن مسألة أصالة البراءة مطلقا تنقسم إلى مسائل ثمان ، فإنه اما أن يكون
الشك في وجوب شئ أو يكون في حرمته ، والأول يسمى بالشبهة الوجوبية للبراءة
اصطلاحات الأصول — صفحة 46
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٦